
يُعدّ مشروع التحوّل الرقمي ومكننة المحاكم اللبنانية خطوة أساسية لتحسين مرفق العدالة وتعزيز الشفافية، إلا أن تفاصيل العقود المرتبطة به أثارت تساؤلات قانونية وإدارية وأمنية.
فقد بدأت الشكوك تتصاعد منذ دخول المشروع حيز التنفيذ في سبتمبر 2024، لا سيما بعد الكشف عن اتفاق بين وزارة العدل وصندوق تعاضد القضاة لتكليف شركة CIEL بتنفيذه، دون إجراء مناقصة علنية أو استدراج عروض، مما يثير شبهات حول مدى قانونيته.
كذلك، يواجه المشروع انتقادات لعدم وضوح طبيعة الرقابة الحكومية والأمنية عليه، خاصة أن شركة CIEL تتقاضى مبالغ مالية لقاء خدماتها، رغم الادعاء بأنها مجرد “هبة”.
فبينما يستفيد القضاة والموظفون مجانًا، يُطالب المحامون بدفع 850 دولارًا سنويًا بدل اشتراك، موزعة على خدمات مثل التوقيع الرقمي المعزز، تشفير البريد الإلكتروني، والتدريب، مما يطرح تساؤلات حول الشفافية والجدوى المالية للمشروع.
في ظل الغموض المحيط بهذا الملف، طلبت هيئة الشراء العام من وزارة العدل في 5 فبراير 2025 تزويدها بالمستندات اللازمة لتوضيح سبب عدم إجراء مناقصة ونشر تفاصيل التلزيم. ويترقب الرأي العام نتائج التدقيق، لمعرفة ما إذا كان المشروع يمثل إصلاحًا قضائيًا حقيقيًا، أم مجرد تلزيم غامض يحمل مخاطر قانونية ومالية قد تؤثر على مسار العدالة في لبنان.
المصدر: نداء الوطن، طوني كرم
