ملف الطائرات الإيرانية يشعل الساحة السياسية… ولقاء خلدة يعزز التقارب الدرزي

لا تزال تداعيات الحرب الأخيرة تلقي بظلالها على المشهد اللبناني، رغم تراجع العدوان الإسرائيلي وعودة النازحين إلى منازلهم. ومع ذلك، برزت قضية الطائرات الإيرانية إلى الواجهة، بعدما شهد طريق المطار تحركات احتجاجية، ما وضع وزير الأشغال الجديد، فايز رسامني، في مرمى الاتهامات.
ضمن الإطار نفسه، تفجّرت الأزمة حول إجراءات تفتيش الطائرات الإيرانية، والتي بدأت خلال حكومة نجيب ميقاتي، عندما قررت الدولة اللبنانية فحص الحقيبة الدبلوماسية الإيرانية. وعلى الرغم من أن وزير الأشغال السابق، علي حمية، كان جزءًا من الفريق المعني بهذه القرارات، فإن المسؤولية طُرحت اليوم على الوزير الجديد، ما أثار استنفار المرجعيات الدرزية.
وفي هذا السياق، زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، وليد جنبلاط، رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث أكد رفضه تحميل وزير الأشغال مسؤولية الملف، موضحًا أن التفتيش يقع ضمن صلاحيات وزارة الداخلية من خلال جهاز أمن المطار، بينما تبقى مسؤولية وزارة الأشغال محصورة بالجوانب التقنية المتعلقة بالطيران.
إرسلان يحذّر من الفتنة وجنبلاط يعزّز التقارب
بدوره، حذّر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني، طلال أرسلان، من محاولات تأجيج الفتنة بسبب قضية الطائرات الإيرانية، مؤكدًا أن القرارات الصادرة سابقًا تعود للدولة ككل، وليس لشخص الوزير الحالي. كما أثنى على كفاءة فايز رسامني، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من خبراته بدلًا من تحميله مسؤوليات غير واقعية.
وعلى وقع هذه التطورات، اجتمع جنبلاط وأرسلان في لقاء ودي في خلدة، حيث تناولا البحث في الملفات الوطنية والدرزية الراهنة. ووفق مصادر “الديمقراطي اللبناني”، فإن اللقاء يأتي استمرارًا لمسار التقارب بين الطرفين، في ظل التحديات التي تواجه الطائفة الدرزية.
مسؤولية الدولة وليست وزارة الأشغال وحدها
في المقابل، أكدت مصادر “الاشتراكي” أن تحميل وزارة الأشغال وحدها المسؤولية يتنافى مع القوانين، إذ أن جهاز أمن المطار التابع لوزارة الداخلية، وجهاز الجمارك التابع لوزارة المالية، هما المعنيان بعمليات التفتيش. كما شددت على أن زيارة جنبلاط إلى بري جاءت لتعزيز العلاقة بين الطرفين، ومنع أي محاولات لضرب هذا التحالف السياسي.
أمن الجبل أولوية… والتنسيق الدرزي مستمر
مرة جديدة، تثبت الأحداث أن أمن الجبل يظل الهاجس الأهم في المعادلة السياسية الدرزية، ما يفسّر التحركات السريعة لتطويق الأزمة وتحييد وزارة الأشغال عن السجالات السياسية. ومع استمرار التنسيق بين القوى الدرزية، يبدو أن الرسالة واضحة: الأولوية للحفاظ على الاستقرار الداخلي، بعيدًا عن المزايدات السياسية.

المصدر: Mtv، نادر حجاز

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top