بيروت بلا مرجعية سياسية: هل تعود العاصمة إلى دوامة الإهمال؟

أعاد خروج زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري، من بيروت عقب إحياء الذكرى العشرين لاغتيال والده، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هواجس أهالي العاصمة حول مصيرها السياسي والخدماتي. فقد عانت بيروت لسنوات من الإهمال والتخبط، وسط غياب قيادة فاعلة تهتم بشؤونها، وتنتشلها من الأزمات المتراكمة، خصوصًا مع أداء ضعيف للقيادات المحلية، سواء من داخل تيار المستقبل أو من الجهات الإدارية المسؤولة عن العاصمة.
رغم إعلان تيار المستقبل عودته إلى العمل السياسي بعد فترة من التجميد، إلا أن الغموض لا يزال يلف دور سعد الحريري في المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تداول أنباء عن إسناد المسؤولية السياسية إلى النائبة السابقة بهية الحريري.
فقد برزت الأخيرة بقوة خلال زيارة سعد الحريري القصيرة إلى بيروت، حيث شاركت في مختلف اللقاءات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ما يعزز التكهنات حول دورها المستقبلي في قيادة التيار.
يبقى التساؤل الأبرز: هل تعود بيروت إلى واجهة الاهتمام السياسي، أم يستمر الإهمال الذي عانت منه لسنوات؟ فالعاصمة، التي لطالما كانت مركز القرار اللبناني، تبدو اليوم في حالة من الفوضى وغياب التخطيط، مع تراجع مستوى الخدمات وغياب المبادرات الفاعلة من النواب والهيئات المحلية.
في ظل غياب قيادة واضحة تتولى شؤون العاصمة، تبقى بيروت في مواجهة مصير غير واضح. فإما أن تشهد تغييرات جذرية في إدارة شؤونها السياسية والخدماتية، أو تستمر في دوامة الأزمات التي تفاقمت في السنوات الأخيرة. ويبقى السؤال: هل يستطيع تيار المستقبل تغيير نهجه وإعادة بيروت إلى مكانتها الطبيعية، أم أن الإهمال سيظل سيد الموقف؟

المصدر: اللواء، معروف الداعوق

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top