
تترقب الأوساط السياسية جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، حيث ستشكل هذه الجلسة محطة أساسية لانطلاق عمل العهد وحكومته الأولى. فالأزمات المتراكمة منذ سنوات، تتطلب حلولًا جذرية، بدءًا من الأوضاع الاقتصادية والمالية، مروراً بالبنية التحتية والكهرباء والاتصالات، وصولًا إلى ملف المودعين وإصلاح القطاع المصرفي، إضافة إلى قضايا الصحة والتعليم وغيرها من الملفات الملحّة التي تمسّ حياة المواطنين بشكل مباشر.
ضمن الإطار المذكور، تشير مصادر مطلعة إلى أن جلسة الثقة، التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، قد تشهد نقاشات حادة حول البيان الوزاري، مما سيؤثر بشكل مباشر على مسار الحكومة في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، يلتزم رئيس الحكومة نواف سلام الصمت إلى حين التصويت على الثقة، إلا أن مصادر مقربة تؤكد أنه عازم على تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها، مستفيدًا من علاقاته الدولية والدبلوماسية لدفع إسرائيل إلى استكمال انسحابها من المواقع الاستراتيجية المتبقية، وتطبيق القرار 1701 بكل بنوده.
كما يضع سلام ضمن أولوياته معالجة الأزمة الاقتصادية، وإيجاد حلول لأموال المودعين، وإعادة جدولة الدين العام من خلال التعاون مع البنك الدولي، بالإضافة إلى إصلاحات تتعلق بالقضاء، التعيينات، وقانون الانتخابات.
ومن المنتظر أن تولي الحكومة اهتمامًا خاصًا بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، وكذلك الانتخابات النيابية العام المقبل، لضمان انتظام العملية الديمقراطية في البلاد.
المصدر: جريدة الأنباء الإلكترونية
