
تشهد الساحة اللبنانية ترقّباً دولياً لمواقف “حزب الله”، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية تصعيد جديد في المناطق الحدودية المعروفة بـ”النقاط الخمس”. ضمن السياق نفسه، أكدت مصادر دبلوماسية غربية أن المُلحقين العسكريين في السفارات الأجنبية يراقبون تحركات الحزب في تلك المناطق، وسط تساؤلات حول ما إذا كان يسعى إلى إعادة تفعيل دوره العسكري وإطلاق مواجهة جديدة.
في المقابل، تشير مصادر محلية إلى أن أي تحرّك عسكري جديد للحزب يحمل مخاطر كبيرة، لا سيما أنه كان جزءًا من الحكومة التي وافقت بالإجماع على وقف إطلاق النار، بمن فيهم وزراء “حزب الله” و”حركة أمل”.
إن هذا التناقض بين الالتزام الرسمي بوقف التصعيد وإمكانية العودة إلى المواجهة يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الحزب لتحمل تبعات مثل هذه الخطوة.
من جهة أخرى، تتزايد المطالبات الداخلية بضرورة استعادة الدولة لصلاحياتها الدستورية وتعزيز دور المؤسسات الرسمية، خصوصاً فيما يتعلق بقرار الحرب والسلم.
كذلك، إن البيان الحكومي الأخير لم يكن مجرد وثيقة إجرائية، بل حمل دلالات سياسية واضحة تؤكد أن القرارات المصيرية يجب أن تكون حصريًا بيد الدولة، مع تكريس دور الجيش كقوة شرعية وحيدة مسؤولة عن حماية الحدود.
أخيراً، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، يبدو أن لبنان أمام مرحلة جديدة من التحديات، حيث لم يعد من الممكن استمرار حالة الغموض في إدارة الأمن الوطني، وسط بيئة لم تعد تتقبل فوضى السلاح والقرارات المتناقضة.
المصدر: نداء الوطن
