
تتجدد المطالبات بتشغيل مطار القليعات في شمال لبنان، حيث يرى مؤيدو المشروع أنه سيساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، ويخفف الضغط عن مطار بيروت الدولي، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة.
ضمن الإطار المذكور، يعتبر نواب ووزراء شماليون أن تشغيل المطار سيؤمن فرص عمل لأبناء المنطقة، ويسهل حركة السفر بتكاليف أقل، مما يعزز التنمية المحلية.
في المقابل، يرى المعارضون أن المشروع قد يشكل عبئًا ماليًا على الدولة، نظرًا لضعف حركة الطيران التي قد لا تبرر تشغيل مطار إضافي، ما قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية. ويربط البعض رفض تشغيل المطار باعتبارات سياسية، متهمين بعض الأطراف بالسعي لإبقاء مطار بيروت تحت نفوذ معين.
في ظل هذا الجدل، يبرز طرح آخر يدعو إلى دراسة تشغيل المطار من الناحية الفنية والاقتصادية عبر لجنة وزارية متخصصة، تضم خبراء ومسؤولي شركات الطيران، وذلك لتقديم تقرير شامل إلى مجلس الوزراء. بناءً على نتائج الدراسة، يمكن اتخاذ القرار المناسب، إما بتشغيل المطار في حال وجود جدوى اقتصادية، أو تأجيل المشروع وإطلاع الرأي العام على الأسباب.
وأخيراً، يبقى تشغيل مطار القليعات قضية تتطلب مقاربة علمية بعيدة عن التجاذبات السياسية، لضمان تحقيق التنمية وتعزيز البنية التحتية للنقل الجوي في لبنان بما يخدم المصلحة العامة.
المصدر: اللواء، معروف الداعوق
