
تستعد حكومة الإنقاذ والإصلاح برئاسة نواف سلام للمثول أمام البرلمان يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة البيان الوزاري ونيل الثقة، وسط توقعات بحصولها على أغلبية مريحة.
ومع تسجيل 63 نائبًا طلبهم الكلام حتى الآن، قد تمتد الجلسة إلى يوم ثالث ما لم يتدخل رئيس البرلمان نبيه بري لضبط النقاشات وتقليص عدد المتحدثين، خاصة أن كتلته لم تطلب الكلام لكنها لن تغيب عن المناقشات.
ضمن الإطار نفسه، يعكس البيان الوزاري، تفاهمات الكتل النيابية، تجنب الإشارة إلى ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، واستبدل بها عبارة “حق لبنان في الدفاع عن أراضيه”، متبنيًا ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزاف عون حول ضرورة مناقشة سياسة دفاعية متكاملة تضمن احتكار السلاح بيد الدولة. إن هذا الطرح لم يلقَ اعتراضًا من أي من الوزراء، حتى من الممثلين لـ”الثنائي”، رغم استمرار نواب “حزب الله” في الترويج للثلاثية في خطاباتهم السياسية.
كذلك، إن الثقة النيابية بالحكومة شبه محسومة، إذ توقعت مصادر سياسية أن تتجاوز المئة صوت، في حين يتزعم “التيار الوطني الحر” المعارضة، اعتراضًا على استبعاده من الحكومة، وسط احتمال انضمام عدد قليل من النواب إليه.
لكن، ما كان لافتاً هو التحول في موقف عدد من النواب السنّة، الذين انتقلوا من الاعتراض إلى دعم الحكومة، بعد تبنيها مطلب إعادة تأهيل “مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض” في القليعات، كما أن بعض نواب “التوافق الوطني” قد يغيرون موقفهم، رغم تسجيل النائب فيصل كرامي اعتراضه على حصر تمثيل طرابلس في تعيين ريما كرامي وزيرةً للتربية.
في ظل العدد الكبير من طالبي الكلام، يواجه نبيه بري تحديًا في تنظيم الجلسة ومنعها من التحول إلى ساحة مفتوحة للمزايدات الانتخابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات البلدية والنيابية، ما قد يدفعه إما إلى تقليص عدد المتحدثين أو خفض الوقت المخصص لكل نائب للحفاظ على انتظام النقاشات وعدم خروجها عن إطار مناقشة البيان الوزاري.
المصدر: الشرق الأوسط، محمد شقير
