
بعد الدمار الهائل الذي لحق بالجنوب اللبناني نتيجة المواجهة بين “حزب الله” وإسرائيل، باتت المنطقة في وضع كارثي، حيث تحولت قرى بأكملها إلى أماكن غير قابلة للعيش. ومع انتهاء المهلة الإسرائيلية للانسحاب، اختارت تل أبيب إبقاء قواتها في خمس تلال استراتيجية، متجاوزة اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701
تمنح هذه التلال الجيش الإسرائيلي ميزة عسكرية تتيح له مراقبة القرى اللبنانية والاستعداد لأي مواجهة جديدة دون الحاجة إلى اجتياز الحدود مجددًا. كما أنها ضرورية لحماية المستوطنات الشمالية التي لا يزال سكانها مترددين في العودة رغم دعوات الحكومة الإسرائيلية.
في المقابل، إن قرار البقاء في الجنوب لم يلقَ إجماعًا داخل إسرائيل، إذ يرى بعض المحللين أنه سيؤدي إلى استنزاف الجيش كما حدث خلال الاحتلال بين عامي 1982 و2000، بينما يعتبره آخرون خطوة ضرورية لضمان الردع ومنع “حزب الله” من إعادة تنظيم صفوفه.
في ظل هذا الوضع، يبدو أن الجنوب أمام مرحلة غير واضحة المعالم، حيث يستمر التصعيد السياسي والعسكري دون حلول حاسمة، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوتر في المستقبل.
المصدر: نداء الوطن، نايف عازار
