
تستعد الساحة السياسية في لبنان لخوض الانتخابات البلدية والاختيارية بعد إعلان حكومة “الإصلاح والإنقاذ” إجراءها في موعدها، دون تمديد جديد.
يأتي هذا الاستحقاق بعد مرور تسع سنوات على آخر انتخابات بلدية، في ظل تحولات كبرى فرضتها الأزمة الاقتصادية، جائحة كورونا، النزوح، الحرب الإسرائيلية، ووفاة عدد من الأعضاء البلديين.
كذلك، تعتبر الانتخابات محطة مفصلية قبل الانتخابات النيابية المرتقبة بعد عام ونصف، خاصة في حال إقرار قانون اللامركزية الإدارية. وقد باشرت الأحزاب السياسية استعداداتها وفقًا لخصوصية كل منطقة. بدأ التيار الوطني الحر تحضيراته مع التركيز على المدن الكبرى ذات الطابع السياسي، فيما يواصل حزب القوات اللبنانية العمل على تشكيل اتحادات بلدية متجانسة بعيدًا عن التحالفات مع الفاسدين. بدوره، يجري حزب الكتائب اللبنانية مشاورات لاستطلاع الأجواء وبناء تحالفاته.
رغم تعليق نشاطه السياسي، يراقب تيار المستقبل الانتخابات كفرصة محتملة للعودة إلى المشهد السياسي، لا سيما بعد تصريحات رئيسه السابق سعد الحريري التي أكدت دعمه لمناصريه في هذا الاستحقاق. أما كتلة الاعتدال، فقد أكدت مشاركتها دون حسم التحالفات.
علاوة على ذلك، تشكل المناطق الجنوبية المتضررة من الحرب الإسرائيلية الأخيرة تحديًا إضافيًا، خاصة في ظل الحضور القوي لحزب الله وحركة أمل. وأخيراً، يبقى السؤال مطروحاً حول تأمين مراكز اقتراع بديلة أو استخدام الأوضاع الأمنية كذريعة لتأجيل الانتخابات. في انتظار صدور المرسوم الرسمي، تتواصل التحضيرات وسط مشهد سياسي مفتوح على احتمالات عدة.
المصدر: Mtv، مريم حرب
