جلسة الثقة لحكومة نواف سلام: بين الجدية والطرافة

انعقدت جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة نواف سلام وسط أجواء جمعت بين الجدية والطرافة، حيث تنافس النواب بين متابعة النقاش والانشغال بأنشطة جانبية غير متوقعة. فقد بدت الجلسة وكأنها يوم دراسي طويل، مع جرس يعلن البداية وأوقات الاستراحة، فيما لعب رئيس المجلس نبيه بري دور “الناظر” بحزم في ضبط إيقاع المداخلات.
جلسة تشبه يومًا دراسيًا
خلال تلاوة رئيس الحكومة للبيان الوزاري، انقسم النواب بين المتابعين بتركيز تام وكأنهم أمام امتحان مصيري، وبين من انشغلوا بحساب وقت مداخلاتهم باستخدام تطبيق الآلة الحاسبة، خشية أن تنتهي الفرصة قبل الإدلاء بمواقفهم.
نبيه بري… ناظر الجلسة
لم يكتفِ رئيس المجلس بتنظيم الأدوار بل لعب دور الناظر الصارم، مقاطعًا النواب الذين تجاوزوا الوقت المحدد لهم. كما لجأ إلى تمرير ملاحظاته المكتوبة عبر أعضاء المكتب، في مشهد أعاد للأذهان أسلوب مديري المدارس في توجيه التعليمات سرًا.
أنشطة جانبية للنواب خلال الجلسة
شهدت القاعة العديد من المواقف الطريفة، حيث شوهد أحد نواب “حزب الله” يصحّح مسابقات طلابه الجامعيين خلال الجلسة، بينما انشغل آخرون بألعاب الهاتف مثل “كاندي كراش” والشطرنج، وكأن الجلسة ليست سوى استراحة بين الحصص.
في موقف آخر، رفضت النائبة بولا يعقوبيان مصافحة رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” محمد رعد، مفضّلة إلقاء التحية على وزير العدل، في تصرف بدا متعمدًا ويحمل دلالات سياسية واضحة.
حضور طلابي وانطباعات متباينة
على هامش الجلسة، حضر عشرون طالبًا من كلية العلوم السياسية لمراقبة النقاشات من شرفة القاعة، إلا أن الحماسة التي بدت عليهم في البداية سرعان ما تبددت أمام المداخلات الطويلة، قبل أن تعيدهم المشاحنات الكلامية إلى أجواء التفاعل والضحك الخافت.
التكنولوجيا في خدمة النقاشات البرلمانية
من ناحية أخرى، ظهر بعض النواب وهم يستخدمون الأجهزة اللوحية لمتابعة البيان الوزاري، بينما لجأ آخرون إلى الوسائل التقليدية مثل الملاحظات الورقية. أما النائب جهاد الصمد، فكان له أسلوبه الخاص في التركيز عبر التسبيح بمسبحته التي سقطت منه مرارًا أثناء الجلسة.
كرنفال الحلويات خلال الجلسة
لم تخلُ الجلسة من الأجواء العفوية، إذ تداول النواب الشوكولا وحلوى “هولز” خلال النقاشات، ما أضفى جوًا مرحًا على أوقات الاستراحة. كما حاول بعض النواب استغلال الفرص لإقناع نبيه بري بتمديد وقت مداخلاتهم، إلا أن الأخير قطع الطريق عليهم بصرامته المعهودة.
التصويت على الثقة: مفاجآت في اللحظات الأخيرة
عند التصويت، حصلت الحكومة على ثقة المجلس، لكن المفاجأة كانت في النائب عبد العزيز الصمد الذي أعلن دعمه بـ”ثقة ونصف”، في موقف نادر من نوعه. كما شهدت اللحظات الأخيرة محاولات لإثارة قضايا جانبية، إلا أن بري حسم النقاش وطلب من النواب التصويت بشكل واضح دون إضافة مواضيع جديدة.
بين السياسة والمشهد الدراسي
اختتمت جلسة الثقة لحكومة نواف سلام وسط أجواء جمعت بين السياسة والمشهد المدرسي، حيث توزّع النواب بين الالتزام واللهو، بينما جلس الطلاب في الشرفة يحاولون استيعاب ما يجري، في حين دوّى الجرس مرات عدة وكأنه يعلن نهاية يوم دراسي قد يحدد مستقبل البلاد!

المصدر: نداء الوطن، ريشار حرفوش

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top