تطورات قضية رياض سلامة: مذكرتا توقيف جديدتان وتدهور حالته الصحية

لم يعد حاكم مصرف لبنان السابق، رياض سلامة، المتهم الوحيد في قضية اختلاس أموال عامة بقيمة 44 مليون دولار من حساب الاستشارات في مصرف لبنان، حيث صدرت مذكرتا توقيف غيابيتان بحق المحاميين في البنك المركزي، ميشال تويني ومروان عيسى الخوري، وذلك بقرار من قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي، تنفيذًا لما قررته الهيئة الاتهامية في بيروت.
خلفيات إصدار مذكرتي التوقيف
أثار قرار التوقيف تساؤلات قانونية، خاصة مع عدم تبليغ المتهمين أصولًا قبل عقد جلسة استجوابهما. وكان القاضي حلاوي قد قرر سابقًا إخلاء سبيلهما مقابل كفالة مالية قيمتها مليار ليرة لبنانية لكل منهما (حوالي 11 ألف دولار أميركي). إلا أن النيابة العامة المالية استأنفت هذا القرار أمام الهيئة الاتهامية، التي قررت توقيفهما باعتبارهما شريكين لسلامة في الجرائم المنسوبة إليه.
بحسب مصدر قضائي، فإن هذه التطورات تمهد لإحالة الملف على محكمة الجنايات، حيث ستبدأ المحاكمة العلنية لتحديد مدى صحة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين الثلاثة.
طعن قانوني واعتراضات من وكلاء الدفاع
كذلك، اعتبر المحامي كمال حيدر، وكيل الدفاع عن ميشال تويني، أن قرار الهيئة الاتهامية باطل قانونيًا، لأنه صدر دون استجواب موكله وزميله الخوري، ما يشكل سابقة قضائية. وأكد أن القاضي نسيب إيليا، رئيس الهيئة، كان قد خالف رأي القاضيتين ميريام شمس الدين وروزين حجيلي، مشددًا على أن الادعاء لا يستدعي التوقيف، لا سيما بعد دفع الكفالة المالية من قبل المتهمين واستعدادهما للتعاون مع القضاء.
كما انتقد المحامي مارك حبقة، وكيل الدفاع عن رياض سلامة، التأخير في البت بطلب إخلاء سبيل موكله، مشيرًا إلى أن مدة التوقيف الاحتياطي انتهت، ما يستوجب الإفراج عنه فورًا حتى بدون كفالة.
تدهور حالة رياض سلامة الصحية
في ظل هذه المستجدات، شهد الوضع الصحي لسلامة تدهورًا سريعًا، ما استدعى نقله إلى المستشفى بأمر من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار. ووفقًا لمصادر طبية، يعاني سلامة من أزمة قلبية، حيث خضع مؤخرًا لقسطرة وتركيب دعامة في أحد شرايين القلب. كما كشفت التقارير الطبية أن إحدى رئتيه تعمل بنسبة 20% فقط، إضافة إلى معاناته من حالة اكتئاب حادة.
يبقى الملف مفتوحًا أمام مزيد من التطورات، وسط متابعة قضائية مكثفة واهتمام واسع من الرأي العام اللبناني والدولي، في انتظار صدور القرار الظني الذي سيحدد مصير القضية والمتهمين فيها.

المصدر: الشرق الأوسط، يوسف دياب

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top