
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الدولة وحدها هي المسؤولة عن حماية الأرض والشعب، مشدداً على ضرورة حصر قراري الحرب والسلم واحتكار السلاح بيد الدولة. كما أشار إلى وجود إجماع على تطبيق القرار 1701 المتعلق بانتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي، لكنه حذر من التسرع في أي خطوة بهذا الاتجاه.
في حديثه إلى “الشرق الأوسط”، أشاد الرئيس اللبناني بالدور السعودي بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في إنهاء الشغور الرئاسي، مؤكداً أن لبنان يمكن أن يكون جزءاً من “رؤية السعودية 2030”.
كما أوضح أن زيارته المرتقبة إلى الرياض تأتي في إطار الاحترام والتقدير للجهود السعودية، مشدداً على أهمية تصويب العلاقة بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة.
أمّا على صعيد العلاقات الخارجية، أكد أن العلاقة مع الولايات المتحدة ضرورية، فيما رحب بعلاقة صداقة مع إيران شرط أن تكون عبر الدولة اللبنانية وليس عبر أي فريق داخلي. كما شدد على أهمية إقامة علاقات ندية مع سوريا، تهدف إلى معالجة ملفات أساسية مثل إعادة النازحين السوريين، ترسيم الحدود، وضبط المعابر.
فيما يتعلق بالملفات الداخلية، تعهد عون بكشف الحقيقة في ملف انفجار مرفأ بيروت ومحاسبة المسؤولين عنه، مؤكداً أنه لا غطاء لأحد مهما كانت مكانته. كما وعد بالسعي إلى إيجاد حلول لمشكلة الودائع المصرفية.
ودعا اللبنانيين إلى تجاوز الطائفية والمذهبية، معتبراً أن بناء الدولة لا يتحقق إلا من خلال الوحدة الوطنية والتخلي عن الأحقاد، مشيراً إلى أن استعادة مكانة لبنان كـ”سويسرا الشرق” تتطلب تعاون الجميع بعيداً عن الانقسامات.
تحدث عون عن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري، واصفاً إياها بأنها “أكثر من ممتازة”، مؤكداً أن الهدف الأساسي كان تشكيل حكومة تلبي تطلعات الشعب، داعياً إلى الحكم عليها بناءً على أدائها وإنجازاتها.
وأخيراً، على الصعيد الشخصي، كشف الرئيس اللبناني عن شغفه بالصيد والغطس، لكنه أوضح أن مسؤولياته الرئاسية شغلته عن ممارسة هواياته. كما أشار إلى أن الاستماع إلى أغاني فيروز صباحاً يعد من أجمل عاداته اليومية.
المصدر: الشرق الأوسط، غسان شربل
