
تناول رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث خاص آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان، مسلطًا الضوء على التهديدات الإسرائيلية، والوضع الإقليمي، والتحديات الداخلية، إضافة إلى ملف الانتخابات والعلاقات الدولية.
ضمن الإطار المذكور، أكد بري أن السياسة العدوانية التي تعتمدها إسرائيل تعكس نواياها التوسعية المستمرة، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يقتصر على احتلال التلال الخمس الحدودية فحسب، بل وسّع نفوذه بإقامة شريط حدودي جديد يمتد داخل الأراضي اللبنانية، مما يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية.
كما وشدد على أن لبنان لن يسمح بفرض أي وقائع جديدة على الأرض، داعيًا إلى موقف وطني موحد لمواجهة هذه التعديات، ومطالبًا المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته في لجم الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أكد بري أن لبنان يرفض أي محاولة لربط المساعدات الدولية بشروط سياسية أو عسكرية، موضحًا أن الأولوية الوطنية تتركز على إعادة بناء المناطق المتضررة دون تقديم تنازلات تمس بالسيادة اللبنانية. كما أشار إلى ضرورة تأمين الدعم الدولي بما يضمن استقرار لبنان دون أي ضغوط خارجية.
وفي سياق التطورات الإقليمية، لفت بري إلى أن التدخل الإسرائيلي لا يقتصر على لبنان، بل يمتد إلى سوريا، حيث تحاول إسرائيل التأثير على التركيبة الديموغرافية لبعض المناطق عبر ادعائها حماية مكونات محددة، مثل الدروز. كما أشاد بالمواقف الوطنية التي يتخذها الزعيم وليد جنبلاط في مواجهة هذه المخططات، مؤكدًا أن ثوابته السياسية تجاه القضايا القومية والمقاومة لم تتغير.
أما على الصعيد الداخلي، فقد كشف بري عن مناقشات جارية لتعديل قانون الانتخاب، مشيرًا إلى أن التعديلات المطروحة قد تشمل إدخال الصوتين التفضيليين، ما يعزز التعددية السياسية ويقلل من حدة التصويت الطائفي. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى منح الناخب حرية اختيار مرشحين من طوائف مختلفة، مما يوسع قاعدة التمثيل السياسي في البرلمان.
وفي ما يخص العلاقات اللبنانية-السعودية، أعرب بري عن تفاؤله إزاء زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى المملكة العربية السعودية، متوقعًا أن تسهم هذه الزيارة في تحريك المساعدات الاقتصادية والاستثمارات السعودية في لبنان. كما شدد على أهمية بناء علاقات مباشرة مع الرياض عبر الحكومة اللبنانية لتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، بما ينعكس إيجابًا على استقرار البلاد.
ختامًا، شدد بري على ضرورة التكاتف الوطني لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مؤكدًا أن وحدة اللبنانيين تبقى العامل الأساسي في حماية سيادة البلاد واستقرارها.
المصدر: الديار
