
أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، قراراً يقضي بتشكيل لجنة متخصصة لصياغة مسودة الإعلان الدستوري، الذي سيحدد ملامح المرحلة الانتقالية في البلاد. وتتألف اللجنة من سبعة أعضاء هم عبد الحميد العواك، ياسر الحويش، إسماعيل الخلفان، أحمد القربي، بهية مادريني، وريعان كحيلان. تهدف هذه اللجنة إلى إعداد مسودة الإعلان الدستوري وعرضها على الرئيس الشرع فور الانتهاء منها.
جاء هذا القرار عقب انتهاء مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي أقرّ ثمانية عشر بندًا رئيسيًا لتحديد مستقبل البلاد، دون الكشف عن تفاصيل تنفيذية دقيقة حتى الآن. وأكد الرئيس الشرع أن المؤتمر كان خطوة أساسية نحو وضع إعلان دستوري ينظم أسس الحكم خلال المرحلة الانتقالية.
وفق مصادر موثوقة، من المتوقع أن يتضمن الإعلان الدستوري ثمانية وأربعين مادة، حيث يشترط أن يكون رئيس الجمهورية منتمياً إلى الدين الإسلامي، على أن يتم تشكيل مجلس الشعب السوري خلال ستين يومًا من إقرار الإعلان الدستوري، ويتألف المجلس من مئة عضو يُراعى في تعيينهم التمثيل العادل والكفاءة، ويجري تعيينهم بقرار جمهوري، على أن تكون مدة ولايتهم سنتين.
كما يشمل الإعلان السماح بتشكيل الأحزاب وفق أسس وطنية، على أن يتم تنظيمها بقانون خاص يصدر لاحقًا، إلى جانب إدراج مواد تمنع تكرار الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق.
من المتوقع أيضاً، أن تقدم اللجنة توصياتها خلال سبعة أيام من تاريخ تكليفها، حيث ستتولى اللجنة القانونية إعداد الصيغة النهائية لمسودة الإعلان الدستوري. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان صياغة مبادئ حاكمة تواكب احتياجات المرحلة الانتقالية، وتحقق الاستقرار السياسي والاجتماعي، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
يعدّ هذا الإعلان الدستوري المرتقب خطوة حاسمة في عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحقيق العدالة الانتقالية وتمهيد الطريق نحو استقرار سياسي مستدام في سوريا.
المصدر: جريدة الأنباء الإلكترونية
