
أكد النائب غسان حاصباني أن غياب الاستقرار في لبنان يحدّ من إمكانية الحصول على مساعدات دولية تتجاوز المساعدات الإنسانية الطارئة، مشيراً إلى أن دعم إعادة الإعمار عادة ما يكون مشروطاً بضمانات لتحقيق الاستقرار.
في حديثه إلى “صوت كل لبنان”، أوضح حاصباني أن حزب الله زجّ لبنان في حرب دون مراعاة قدرات الدولة المالية والعسكرية، مما أدى إلى وضع صعب لا تستطيع فيه الحكومة دعم أهالي الجنوب بقدراتها الذاتية.
وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد كانت تتطلب أساساً دعماً دولياً للتعافي، مما يجعل تحميل الدولة وحدها مسؤولية التقصير أمراً غير واقعي.
أما بشأن الإصلاحات الحكومية، فقد شدد حاصباني على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لا تحتاج إلى وقت طويل، مثل تعزيز التحصيل الجمركي، وقف التهريب عبر المعابر الشرعية، وضبط الحدود، بالإضافة إلى البدء تدريجياً بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار الدولي 1701. ورأى أن هذه الإجراءات تعكس جدية الحكومة وقدراتها، مما قد يفتح الباب أمام تقديم المساعدات الدولية، على أن تُستكمل بإصلاحات إضافية لاحقاً.
فيما يتعلق بملف التعيينات، دعا حاصباني إلى اعتماد معايير واضحة، بحيث تكون الكفاءة والقدرة والنزاهة أساس الاختيار، بعيداً عن المحاصصة السياسية. كما شدد على أهمية إخضاع المواقع الإدارية لآلية شفافة تُشرف عليها الحكومة ومجلس الوزراء لضمان تعيين الشخصيات المناسبة في المناصب الإدارية.
ختاماً، يرى حاصباني أن أي دعم دولي فعلي لن يتحقق دون ضمانات للاستقرار، مشدداً على أن الحل يكمن في إصلاحات جذرية وإجراءات حكومية شفافة من شأنها إعادة بناء الثقة واستقطاب الدعم المطلوب لإنقاذ البلاد من أزماتها المتفاقمة.
