
عُقدت القمة العربية الطارئة في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة، تحت شعار “قمة فلسطين”، لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية وسبل دعم الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة. حضر القمة زعماء الدول العربية لمناقشة خطة بديلة قدمتها مصر، تهدف إلى مواجهة المقترحات الأميركية التي تتضمن تهجير سكان غزة وإنشاء مشروع “ريفييرا الشرق الأوسط” في القطاع.
في كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن “الذاكرة الإنسانية ستظل شاهدة على ما حدث في غزة”، مشيراً إلى تداعيات الحرب الأخيرة التي سعت إلى تفريغ القطاع من سكانه. وأضاف أن القمة تأتي في وقت بالغ التعقيد يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
تم التركيز على دعم الخطة المصرية التي تدعو إلى إعادة إعمار غزة، وتقديم مساعدات بقيمة 53 مليار دولار على مدار خمس سنوات، مع تأكيد على حل الدولتين كسبيل لتحقيق السلام الدائم. كما أشار الزعماء العرب إلى رفضهم القاطع لتهجير سكان غزة ورغبتهم في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
حضر القمة أيضاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي أكد استعداد حركة “فتح” لإعادة المنشقين إليها، وأشار إلى استعداد السلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات عامة في العام المقبل. بينما أبدت مصادر دبلوماسية أن هناك توافقاً بين بعض قادة “حماس” على التخلي عن إدارة القطاع في ظل الظروف الراهنة.
من جهة أخرى، أبدى بعض المحللين السياسيين تفاؤلاً بموقف العرب الموحد ضد مخطط ترامب، في حين حذروا من التحديات المترتبة على إعادة تشكيل النظامين العالمي والإقليمي في ظل إدارة أميركية تدعم السياسات الإسرائيلية.
وتتضمن أبرز بنود الخطة المصرية كما وردت في مسودة البيان الختامي للقمة الاتي :
تعمل لجنة إدارية على إدارة قطاع غزة لمدة 6 أشهر تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، على أن تكون مستقلة وتتألف من شخصيات تكنوقراط، تمهيدا لتسلمها إدارة القطاع بالكامل بقرار فلسطيني.
تعمل مصر والأردن على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيدا لنشرها في غزة، مع دراسة نشر قوات حفظ سلام دولية في الضفة الغربية والقطاع.
التوصل إلى هدنة متوسطة المدى تمهد لإجراءات بناء الثقة ووقف جميع الإجراءات الأحادية، مع التأكيد على حل الدولتين كجزء من الحل السياسي.
إزالة الأنقاض في قطاع غزة وبناء 20 منطقة إسكان مؤقت بمشاركة شركات مصرية وأجنبية، ضمن خطة إعمار تستغرق 3 سنوات.
إجراء انتخابات فلسطينية خلال عام إذا توفرت الظروف المناسبة، مع التأكيد على أن غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.
توحيد الموقف العربي ضد أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، واتخاذ إجراءات قانونية ودولية لحماية حقوقهم ومنع أي خروقات لوقف إطلاق النار.
