إحياء وسط بيروت: تحديات وفرص استعادة رونق الضيافة والتجارة

تسعى كبرى العواصم والمدن العالمية إلى تطوير مراكزها التجارية والسياحية عبر استراتيجيات مستدامة تعزز من جاذبيتها للمقيمين والزوار.
في المقابل، شهد وسط بيروت، الذي كان يوماً القلب النابض للعاصمة اللبنانية، تراجعًا كبيرًا على مدى السنوات الماضية، حيث أُغلقت مداخله وتحول إلى منطقة شبه مهجورة بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة، ما دفع المستثمرين في قطاعات المطاعم والفنادق والتجارة إلى مغادرته دون خطط واضحة للعودة.
ومع تحسّن الأوضاع السياسية والأمنية وإعادة فتح الطرق المؤدية إلى ساحة النجمة، بدأ المستثمرون بالعودة تدريجيًا عبر افتتاح متاجر تحمل أسماء تجارية عالمية بارزة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل المطاعم والمقاهي في هذه المنطقة السياحية الحيوية.
في هذا السياق، أكد نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري، طوني الرامي، أن إعادة إحياء قطاع الضيافة في وسط بيروت يتطلب خطة تنظيمية متكاملة، مشيرًا إلى أن شركة “سوليدير” هي الجهة المسؤولة عن منح التراخيص للمستثمرين وفق معايير محددة.
كما وشدد على أهمية وضع رؤية واضحة قبل إعادة افتتاح المطاعم والمقاهي لضمان عدم الفوضى وإعادة الألق إلى المنطقة كما كانت في أوجها.
كذلك، أشار الرامي إلى أن استقطاب العلامات التجارية الكبرى والمستثمرين يتطلب ضمانات أمنية حقيقية، بالإضافة إلى وضع مخطط توجيهي يُراعي تنوع المطابخ العالمية لإرضاء مختلف الأذواق، مع تحديد كوتا لكل نوع من المطاعم للحفاظ على التوازن.
كما دعا إلى إشراف وزارة السياحة على هذا الملف، بالتعاون مع “سوليدير” ونقابة أصحاب المطاعم، بهدف جذب الاستثمارات مع اقتراب موسمي الربيع والصيف، واستعدادًا لاستقبال السياح والمغتربين.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن وسط بيروت من استعادة حيويته، أم سيبقى أسير الماضي في انتظار حلول أكثر شمولية؟

المصدر: Mtv، جيسيكا حبشي

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top