إسرائيل وحزب الله: حرب استنزاف مستمرة بعد اتفاق وقف إطلاق النار

بعد أن دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 18 فبراير الماضي حيّز التنفيذ، استمرت الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات اغتيال ضد كوادر ومسؤولين في الحزب، فضلاً عن قصف مواقع ومستودعات أسلحة يزعم أنها تابعة له. إن هذه الاستهدافات أصبحت تمثل حرب استنزاف إسرائيلية منظمة ضد حزب الله، دون أن ينجح أحد في وقفها حتى الآن.
تبدو فرص وقف هذه الحرب الإسرائيلية ضد الحزب ضئيلة، حيث لا يظهر أي مؤشر على إمكانية الرد الفعّال من حزب الله على هذه الغارات والاغتيالات. وقد يكون الحزب غير قادر على الرد أو يفضل الامتناع عنه بسبب الوضع الاستراتيجي بعد حربه ضد إسرائيل، التي أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوفه وتدمير للبنى التحتية العسكرية.
رغم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الدولة اللبنانية مع المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة وفرنسا والدول العربية، لم تُفضِ هذه المساعي إلى وقف الاستهدافات الإسرائيلية. إذ تُصر إسرائيل على أنها تتعامل مع خروقات من قبل حزب الله، الذي يواصل نشاطاته العسكرية وتطوير قدراته العسكرية، وفقاً لما تزعمه إسرائيل.
في ظل هذا الوضع المعقد، يبقى الخيار الوحيد المتاح أمام حزب الله هو الاستجابة لمتطلبات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701، بما في ذلك تسليم مواقعه وسلاحه غير الشرعي إلى الدولة اللبنانية. إن هذا الخيار من شأنه أن يسحب جميع الحجج التي تستخدمها إسرائيل لتبرير استهدافها للحزب ويضع حداً لحرب الاستنزاف الحالية.

المصدر: اللواء، معروف الداعوق

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top