اعتقال إبراهيم حويجة: تطورات جديدة في قضية اغتيال كمال جنبلاط

في عام 1977، كان حافظ الأسد قد قرّر اغتيال كمال جنبلاط، زعيم “الحركة الوطنية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” في لبنان. لكنّ الأسد لم يكن يتوقع ردود فعل دروز الجولان والسويداء، حيث تشكلت جالية قوية من الدروز في تلك المناطق.

حين أُشيع نبأ اعتقال اللواء إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية السورية السابق، تصدّرت وسائل الإعلام هذا الحدث بعد سنوات من الاختفاء. حويجة كان أحد المسؤولين عن عملية اغتيال جنبلاط، ولكن لم يكن هو من أصدر القرار، بل حافظ الأسد شخصياً.

كان حويجة قد اعتقد أن النظام الذي خدمه سيكون أبدياً،. إلا أن الأمور تغيّرت بعد سقوط الأسد الابن، مما وضعه في موقف غير متوقع. فرّ الأسد الأب، وبدأت الأسئلة تتصاعد حول مسؤولية حويجة في اغتيال جنبلاط.

ضمن الإطار المذكور،حاول وليدد جنبلاط، ابن الزعيم الراحل قفل هذا الملف منذ سنوات. رغم أنه كان يدرك أن حافظ الأسد كان وراء العملية مع اندلاع الثورة السورية في 2011، تغيرت مواقف جنبلاط،. إذ وقف مع الثورة، وانتظر سقوط النظام الذي اغتال والده.

أما في الجانب الآخر، بقي حويجة بعيداً عن المحاسبة رغم استبعاده من المناصب عام 2002. بعد سنوات، بات من الممكن طرح أسئلة حول محاكمته. هل يجب محاكمة حويجة في سوريا؟ وهل يمكن أن يتم تسليمه إلى لبنان لمحاكمته؟

على الرغم من أن وليد جنبلاط قد أعلن عن فرحه باعتقال حويجة، إلا أن السؤال الأكبر هو: هل يمكن فتح ملف اغتيال كمال جنبلاط من جديد؟ وكيف يمكن أن تؤثر تلك المعلومات على الوضع في سوريا اليوم؟

الملف لا يزال معلقاً. والمستقبل قد يحمل المزيد من المفاجآت حول هذه القضية التي لطالما كانت محطّ اهتمام سياسي في المنطقة.

المصدر: نداء الوطن، نجم الهاشم

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top