
كشفت رسالة بريد إلكتروني، حصلت عليها وكالة “رويترز”، عن اقتراح من مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء المساعدات الأميركية المقدمة إلى لبنان وأقلية الروهينغا تدريجيًا. الرسالة، التي كتبها بيتر ماروكو، القائم بأعمال نائب مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، في 16 شباط، تسلط الضوء على نهج الإدارة الأميركية تجاه برامج المساعدات الخارجية التي لا ترى فيها فائدة مباشرة للولايات المتحدة.
وأشار ماروكو في رسالته إلى أن الولايات المتحدة “يجب أن تحصل على نوع من التقدير أو حسن النية من السكان المستفيدين تجاه الشعب الأميركي”. مشددًا على ضرورة إعادة النظر في الدعم المقدم للبنان والروهينغا. كما طالب تيم ميسبرغر، رئيس مكتب الشؤون الإنسانية في الوكالة، بصياغة مذكرة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلفت الانتباه إلى “الاعتماد الكبير” للبنان والروهينغا على المساعدات الأميركية.
وأكد مصدر مطلع صحة الرسالة، مشيرًا إلى أن ماروكو يسعى إلى إنهاء الاعتماد على المساعدات تدريجيًا. ومع ذلك، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على الأمر، كما لم يرد ماروكو ومايسبرغر على طلبات التعليق.
وفي حين لم يتضح بعد ما إذا كان ميسبرغر قد أرسل المذكرة إلى روبيو، فإن المساعدات الغذائية والإنسانية الأساسية للبنان والروهينغا حظيت بإعفاء خاص من التجميد. وذلك وفقًا لقرار أصدره روبيو في 24 شباط، تلاه إعفاء أوسع يشمل الأدوية والمساعدات الإنسانية الضرورية.
يأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تقليص حجم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ودمج مهامها داخل وزارة الخارجية، في خطوة تعكس توجهًا أوسع لإعادة هيكلة المساعدات الخارجية الأميركية.
