
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية وأجنبية مؤخرًا بأن إسرائيل ترفض الانسحاب من مواقع استراتيجية جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الخريف الماضي، بهدف إنهاء الحرب مع حزب الله. ووفقًا لهذه التقارير، تسعى إسرائيل من خلال هذا الموقف إلى الضغط على لبنان لتوقيع اتفاق سلام أو المضي في مسار تطبيع العلاقات، كما فعلت بعض الدول العربية، أو على الأقل التوصل إلى ترتيبات أمنية أولية.
ورغم انتشار هذه المعلومات في وسائل الإعلام، لم يصدر أي تصريح رسمي إسرائيلي يؤكد هذا التوجه، كما تراجعت الصحف الإسرائيلية عن الحديث عن أي طلب رسمي بهذا الشأن. لكن اللافت كان تصريح المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي أشار إلى إمكانية انضمام لبنان وسوريا إلى اتفاقيات السلام مع إسرائيل مستقبلًا، وهو ما اعتبره البعض تعبيرًا عن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة، التي يبدو أنها تعمل على توسيع اتفاقيات التطبيع التي بدأت خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وفي المقابل، نفى مسؤولون لبنانيون تلقيهم أي طلب رسمي أمريكي لعقد اتفاق سلام أو إقامة علاقات مع إسرائيل. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تصريحات ويتكوف تعكس رؤية سياسية أمريكية تهدف إلى الترويج لهذا الخيار في المرحلة المقبلة.
وفي ظل هذا الجدل، يبقى الموقف اللبناني الرسمي غير واضح، حيث لم يصدر عن الحكومة أي بيان موحد يرفض هذه الطروحات بشكل قاطع. ويرى محللون أن إصدار موقف رسمي من مجلس الوزراء اللبناني قد يكون ضروريًا لوضع حد لأي تكهنات حول وجود ضغوط خارجية تدفع بهذا الاتجاه.
المصدر: اللواء، معروف الداعوق
