
مع اقتراب موعد دعوة الهيئات الناخبة لخوض الانتخابات البلدية والاختيارية، تشهد التحضيرات السياسية زخماً متفاوتاً، حيث تعمل معظم الأحزاب بهدوء، وسط توقعات بتأجيل جديد بسبب تحديات لوجستية. ورغم ذلك، تتمسك الكتل النيابية بإجراء الانتخابات في أيار المقبل، كما أكد وزير الداخلية أحمد الحجار خلال اجتماع لجنة الداخلية والدفاع والبلديات، مشدداً على جاهزية الوزارة للتحضيرات التقنية.
مواقف الأحزاب وتحديات الجنوب
يتمسك نواب حزب الله وحركة أمل بإجراء الانتخابات في موعدها، معتبرين أن المشاركة الجنوبية تعكس رمزية التمسك بالأرض وإعادة الإعمار. وبدأت الماكينات الانتخابية للحزبين اجتماعاتها لضمان توافق عائلي في القرى الجنوبية والبقاعية، بينما تتخذ المنافسة طابعاً سياسياً في بيروت.
المشهد الانتخابي في الطوائف الأخرى
من المتوقع أن تسود أجواء هادئة نسبياً في المناطق الدرزية والسنية، حيث يعيد تيار المستقبل تموضعه السياسي، مركّزاً على المدن الكبرى كصيدا وطرابلس وبيروت. أما في المناطق المسيحية، فمن المنتظر أن تشهد مواجهات حادة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في معركة “إثبات وجود “.
العقبات اللوجستية والأمنية
لا تزال تحديات عدة تعيق مسار الانتخابات، منها تأمين الأمن الانتخابي في ظل انشغال الجيش على الحدود، إضافةً إلى صعوبة تنظيم العملية في القرى الجنوبية المتضررة. كما تشمل العقبات نقص التمويل، تأمين المستندات الرسمية للمقترعين، ومعالجة اعتراضات الموظفين والقضاة على المخصصات المالية.
ورغم هذه التحديات، تؤكد مصادر رسمية أن العراقيل لن تؤثر على موعد الانتخابات، مشيرةً إلى وجود حلول بديلة تشمل توفير تمويل إضافي واستكمال التحضيرات اللوجستية بالتعاون مع الوزارات المعنية. ومن المتوقع أن تعلن وزارة الداخلية خطتها التنفيذية قريباً لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة.
المصدر : الاخبار ، لينا فخر الدين
