الذهب يواصل تحطيم الأرقام القياسية: هل يستمر في الارتفاع؟

يواصل الذهب تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، متجاوزًا حاجز 3000 دولار للأونصة، مدفوعًا بحالة عدم اليقين الاقتصادي وتزايد التوترات السياسية، إضافةً إلى تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة. هذا الارتفاع السريع يدفع المستثمرين للتساؤل عما إذا كان الاتجاه الصاعد سيستمر، وما إذا كان الوقت مناسبًا لشراء الذهب.

لطالما كان الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، واليوم لا يبدو الوضع مختلفًا. تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، إلى جانب السياسة التجارية الأميركية وزيادة الطلب من المصارف المركزية، دفع المستثمرين إلى البحث عن أصول تحميهم من تقلبات الأسواق. في الوقت نفسه، ساهم تراجع الدولار في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر، ما أدى إلى وصوله إلى مستويات غير مسبوقة.

ورغم أن الذهب يحقق أرقامًا قياسية، فإن التوقعات لا تزال تشير إلى احتمال استمرار الارتفاعات، لا سيما في ظل استمرار التوتر الجيوسياسي وتراجع الثقة بالعملات التقليدية. لكن أي تهدئة على الصعيدين السياسي أو الاقتصادي قد تدفع الأسعار إلى بعض التصحيح.

ضمن الإطار نفسه، يرى الخبير الاقتصادي نديم السبع أن الذهب يسير في مسار صاعد، لكنه لا يستبعد حصول بعض التراجعات التي قد تمنحه دفعة جديدة نحو مستويات أعلى. أما فيما يخص قرار الشراء، فهو يعتمد على الهدف الاستثماري ومداه الزمني. فمن يبحث عن ملاذ طويل الأمد قد يكون الشراء الآن خيارًا جيدًا حتى مع تغير الأسعار، في حين أن من يسعى لتحقيق أرباح سريعة قد يواجه مخاطر في حال حدوث تصحيح مفاجئ للأسعار.

مع استمرار الذهب في تحطيم الأرقام القياسية، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة المعدن الثمين على الاستمرار في هذا الاتجاه الصعودي، وسط متغيرات اقتصادية وسياسية متسارعة تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

المصدر: Mtv، لارا أبي رافع

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top