إسرائيل تمارس ضغوطًا على لبنان… هل تكون الهدنة أوسع والتطبيع أقل؟”

ينتظر لبنان الرسمي زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، إلى بيروت بعد عطلة عيد الفطر، حيث من المتوقع أن يدافع الرؤساء الثلاثة عن موقفهم الرافض لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. ويشترط هؤلاء إشراك دبلوماسيين في الوفد العسكري المفاوض من أجل بدء اجتماعات تهدف إلى إطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والانسحاب الإسرائيلي من المواقع التي لا تزال تحتلها، وترسيم الحدود بين البلدين طبقًا لاتفاقية الهدنة الموقعة منذ عام 1949، على أن تشمل النقاط الـ13 المتنازع عليها منذ عام 2006.

ووفقًا لمصدر سياسي بارز، فإن دعوة أورتاغوس لبنان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ليست شخصية، بل هي جزء من مطلب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي دعا لبنان وسوريا إلى التوصل إلى معاهدة سلام مع إسرائيل. ويرى المصدر أن انتقاد أورتاغوس للجيش اللبناني بسبب الصواريخ التي أُطلقت على مستعمرة المطلة ليس في محله، خاصة في ظل استمرار الخروق الإسرائيلية للهدنة دون رد من “حزب الله”.

المصدر أشار إلى أن “حزب الله” استجاب لطلب رئيس الجمهورية جوزيف عون ونفى علاقته بإطلاق الصواريخ، مشيرًا إلى أن الحزب سعى من خلال اتصالات دولية وعربية لتخفيف رد فعل إسرائيل، التي استبدلت ردة الفعل بملاحقة عناصره في الجنوب وفي البقاع والحدود اللبنانية-السورية.

رئيس الحكومة نواف سلام كان قد سبق إطلاق الصواريخ عندما قال إن “صفحة سلاح حزب الله قد طويت”، مشيرًا إلى أن الدولة وحدها هي من تحتكر السلاح، ولكن يجب منح الحكومة فرصة لسحب سلاح الحزب وفقًا لما نص عليه “اتفاق الطائف” وقرار الأمم المتحدة رقم 1701.

المصدر شدد على أن إسرائيل تُعطل جهود الحكومة اللبنانية لسحب سلاح “حزب الله” من خلال خرق اتفاق وقف النار، مذكرًا بأن الولايات المتحدة هي من يملك القرار بإيصال المساعدات للبنان، حيث تساءل عن إمكانية تحقيق تقدم في إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل دون تقديم مساعدات سياسية.

واستفسر المصدر أيضًا عن تناقضات واشنطن في موقفها من الجيش اللبناني، حيث أشاد الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز بجاهزية الجيش اللبناني في توسيع انتشاره، رغم أن إسرائيل تمنع هذا الانتشار بسبب احتلال بعض المواقع.

في الختام، يؤكد المصدر أن الضغوط الأميركية تهدف إلى الوصول إلى اتفاق دائم لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، والذي لن يتحقق إلا إذا تم سحب سلاح “حزب الله” كجزء من تنفيذ القرارات الدولية.
المصدر:محمد شقير ،الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top