
انتظر اللبنانيون موسم الأعياد بشغف كبير لتغيير الأجواء، بعدما أثقلتهم تبعات الحرب الإسرائيلية الأخيرة. لكنهم تفاجؤوا بالغارات التي أعادت إلى أذهانهم ذكريات مريرة كانوا يودون نسيانها. رغم ذلك، لا يزال اللبنانيون يتمتعون بحبهم للحياة، ولم تمنع هذه الغارات بشكل عام المغتربين من التوجه إلى المطاعم للاحتفال بعيد الفطر. فهل استفاد قطاع المطاعم من حيوية موسم الأعياد؟
يقول نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم، خالد نزهة، إن “حركة المطاعم خلال يومي الأحد والإثنين في عيد الفطر كانت رائعة جدًا، وكان الفرح واضحًا على وجوه الزبائن والعاملين في المطاعم”، مضيفًا: “كان هناك أمل كبير في أن نكمل عطلة الأعياد بنجاح، إلا أن الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية في صباح يوم الثلاثاء أثرت سلبًا وأعادتنا خطوات إلى الوراء”.
ويضيف نزهة في حديثه لموقع MTV: “معظم رواد المطاعم كانوا من اللبنانيين المغتربين العاملين في الدول العربية، وكان بعضهم قد غادر، لذا شهدنا انخفاضًا في حركة المطاعم يوم الثلاثاء”.
ومع ذلك، يظل نزهة متفائلًا بقوله: “هناك أمل كبير، خاصة مع قدوم الأعياد المقبلة والموسم الصيفي الواعد”. ويرى أنه “إذا ساد الاستقرار الأمني والسياسي، وإذا تم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، فإن القطاع سيعود للنمو بسرعة، لأنه لا يموت بل يعتبر من أهم ركائز الاقتصاد اللبناني، ويمثل الأمل الذي يساعدنا في تجاوز الأزمة الاقتصادية”.
ويضيف: “يستعد العديد من المطاعم لفتح أبوابها بعد تشكيل الحكومة وبدء ورشة الإصلاحات، لمواكبة هذا القطاع المتطور، الذي يساهم في تصدير العلامات التجارية إلى الخارج ويوفر آلاف فرص العمل للبنانيين. كما أنه يدعم الإنتاج الوطني والصناعات الغذائية والمشروبات الروحية، ويعزز الوضع المالي للدولة”.
ويؤكد نزهة أن “أصحاب المطاعم يطمحون إلى سياحة مستدامة، لا تقتصر فقط على المواسم أو الفترات القصيرة، وهذا يتطلب تحديثًا في البنية التحتية وإصلاحات في المؤسسات، بالإضافة إلى تحسين الطاقة الكهربائية وغيرها من الخدمات”. مشيرًا إلى أن “أصحاب المطاعم يواصلون جهدهم للحفاظ على صمود هذا القطاع في مواجهة الصعوبات”.
ويختم نزهة قائلاً: “نأمل في عودة السياح العرب إلى لبنان، ونتمنى رفع حظر سفر الخليجيين إلى بيروت، حيث أن عودتهم ستكون حاسمة لضمان صيف ممتاز، كما أننا ننتظر قدوم المغتربين”.
المصدر:رينه أبي نادر – خاص موقع Mtv
