
عقب وفاة البابا فرنسيس، تولى الكاردينال الأميركي كيفين فاريل مهام إدارة شؤون الفاتيكان مؤقتًا بصفته “كاميرلينغو” أو أمين سر الكرسي الرسولي، وهو المنصب الذي يُناط به الإشراف على إدارة ممتلكات الفاتيكان وحقوقه الدنيوية خلال فترة خلو الكرسي البابوي.
فاريل، المولود في دبلن – إيرلندا، والمجنس أميركيًا بعد سنوات طويلة من الخدمة الكنسية في الولايات المتحدة، شغل سابقًا منصب أسقف دالاس، قبل أن يُعيّن في الإدارة المركزية للفاتيكان.
وتشمل صلاحيات الكاميرلينغو، خلال هذه المرحلة الانتقالية، التحقق الرسمي من وفاة البابا، ختم غرفة نومه، فحص أوراقه الشخصية، والإشراف على مراسم الجنازة. كما يتولى تنظيم الاجتماعات السرية للكرادلة التي تسبق انتخاب البابا الجديد، ويضمن الحفاظ على سرية الإجراءات وسلاسة التصويت.
ويرتدي الكاميرلينغو أثناء إعلان الوفاة الرسمية ثوب الجوقة الأبيض ووشاحًا أحمر، في لحظة تُعد بمثابة بداية الصلاة على روح البابا الراحل، حيث يُوضع جثمانه في نعش خشبي مغلف بالزنك، وفق الطقوس التي حُدّثت مؤخرًا بإشراف البابا فرنسيس.
ويقوم فاريل أيضًا بتحرير “وثيقة الوفاة الرسمية” المرفقة بشهادة من مدير إدارة الصحة والنظافة في الفاتيكان.
وعلى الرغم من أن مهامه تقتصر على إدارة الأعمال اليومية للفاتيكان، إلا أنه يقود لجنة من ثلاثة كرادلة ويحق له في حالات استثنائية طلب معلومات مالية دقيقة، من بينها الميزانية الموحدة للفاتيكان عن العام المنصرم وخطة العام المقبل.
يُذكر أن خلال فترة خلو الكرسي البابوي، تتوقف جميع إدارات الفاتيكان عن العمل باستثناء الكاميرلينغو واثنين من كبار المسؤولين.
الكاردينال فاريل، البالغ من العمر 77 عامًا، يُعد من أكثر الشخصيات الكنسية تنظيمًا وتأثيرًا، ويحمل درجة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نوتردام في ولاية إنديانا. وهو أيضًا أعلى مسؤول كنسي أميركي في الفاتيكان، ويتميز بإتقانه عدة لغات، أبرزها الإنجليزية، الإسبانية، الإيطالية، والغيلية الإيرلندية، ما يعزز مكانته في الكنيسة العالمية.
