هل لبنان على طريق الاستقرار؟

رأى مصدر نيابي في تصريح لـ«الأنباء» الكويتية أن استقرار لبنان لا ينفصل عن التسويات الإقليمية، مشيرًا إلى أن من أبرز شروط هذا الاستقرار هو نزع السلاح غير الشرعي والتفاهمات بين الدول المؤثرة في المنطقة، والتي ستنعكس حتمًا على الساحة اللبنانية. وأشاد بموقفي رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام حيال هذا الملف، واصفًا إياهما بـ”المشرفة”، معتبرًا أنها تشكّل قاعدة للبناء عليها في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المعالجة تتطلب وقتًا، لكنّها ستتمّ بدقة وحكمة تحفظ استقرار البلاد ووحدتها.

وحذّر المصدر من خطورة التسرع في اتخاذ قرارات غير مدروسة، لما قد تجرّه من تداعيات سلبية كالتفكك والانقسام، ما قد يهدّد الإنجازات الوطنية التي تحققت عقب انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة والانطلاق في المسار السياسي الجديد.

ولفت إلى أن الإصرار على التمسك بالسلاح خارج إطار الدولة يُقوّض مشروع الدولة القوية، ويعطّل مساعي الإعمار وعودة الاستثمارات العربية والدولية، التي تشكل طوق نجاة للاقتصاد اللبناني. وأضاف أن أولويات اللبنانيين اليوم تتلخص في الأمن والاستقرار والتنمية، وإبعاد البلاد عن صراعات المنطقة وتهديدات العدوان الإسرائيلي.

وشدد على أن الحوار الداخلي هو الوسيلة الأنجع لمعالجة ملف السلاح، مذكّرًا بأن هذا الحوار انطلق فعليًا مع بداية العهد الجديد، ويتطلب دعم جميع القوى السياسية للتوصل إلى حلول تنقذ البلاد وتحصّنه.

وختم المصدر بالتأكيد على أن لبنان تجاوز العديد من الأزمات خلال السنوات الماضية، إلا أن مسألة السلاح الخارج عن سلطة الدولة تبقى العقدة الأبرز، ولا حلّ لها إلا بإقناع حاملي هذا السلاح بأن الدولة وحدها هي الضامن الحقيقي لأمن لبنان الداخلي والخارجي.

المصدر : الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top