
أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أننا “وصلنا إلى شاطئ الأمان، صحيح أننا لم نتوغّل بعد في أرض الأمان، ولكننا انتقلنا من وضع خطير جداً إلى وضع أكثر استقراراً، رغم أن الطريق ما زال يتطلب جهداً”.
وأشار إلى أنه “في العهد الجديد ومع الحكومة الجديدة هناك أشياء كثيرة تبشر بالخير، كما أن ائتلاف القوى الموجود في الوقت الراهن في السلطة اللبنانيّة يبشّر بالخير أيضاً، ولكن على المواطنين ألا ينسوا للحظة واحدة، أننا ورثنا ٣٥ سنة من دون دولة فعلية”. وقال: “نحتاج إلى وقت إضافي، لأننا نعيد بناء كل شيء من الركام. لكن العمل جارٍ، ويجب أن نتابع بثبات”.
وشدد جعجع على ان “هناك موضوعين أساسيين ورئيسيين إذا لم يتحققا، لن نتمكن من التوغل الكامل في أرض الأمان: الموضوع الأول هو قيام دولة فعلية في لبنان، والموضوع الثاني هو اقرار وتطبيق الإصلاحات اللازمة”.
وتطرّق إلى موضوع الإنتخابات البلديّة، وقال: “نحن لا نخوض الانتخابات البلدية لإيصال أشخاص من بيننا إلى المجالس البلديّة لمجرد إيصالهم، وإنما ترشيحنا للأشخاص يقوم حصراً على مسألة توافر المؤهلات لديهم والقدرات المحلية اللازمة للترشح، باعتبار أن البلدية هي مجموعة من القوى المحلية. وبطبيعة الحال إذا ما وجدنا أن رفيقاً من رفاقنا يمتلك طبيعيًا المؤهلات المطلوبة، فلا مانع لدينا في ترشيحه ولكن في غالبية الاوقات، ندخل المعركة من أجل تحقيق النهج الذي نؤمن به. وأبرز مثال على ذلك، بلديّة الجديدة البوشريّة والسد، فنحن، وبكل صراحة، كنا نستطيع أن نأخذ خياراً أسهل بكثير من الذي اتخذناه عبر دعم المرشح لمنصب رئيس بلدية الجديدة- البوشرية- السدّ أوغست باخوس، لقد كان لدينا خيار آخر يؤمّن لنا الربح السريع، لكننا اخترنا الطريق الأصعب، الذي يتطلب جهداً أكبر وتضحية أكبر، لأننا نريد أن نحقق تغييراً حقيقياً. وعندما رأينا أن هناك وجوداً لمقومات فعليّة لإحداث التغيير اللازم والمطلوب جداً في تلك المنطقة اتخذنا الخيار الذي اتخذنا، فنحن لا نخوض الانتخابات لنربح فحسب وإنما لنغيّر، ولو كان هدفنا الربح فقط، لسلكنا الطرق الأسهل”.
كلام جعجع جاء خلال عشاء منسقيّة المتن السنوي، الذي أقامته في المقر العام للحزب في معراب، في حضور النائبين ملحم الرياشي ورازي الحاج، الأمين العام للحزب اميل مكرزل، أمين سر تكتل الجمهوريّة القويّة سعيد مالك، منسق منطقة المتن الشمال إيدي حران، عدد من رؤساء البلديات الحاليين، عدد من المرشحين إلى منصب رئيس بلديّة وعضوية المجالس البلدية، عدد من المخاتير والمرشحين إلى منصب مختار، فاعليات اقتصاديّة واجتماعيّة وثقافيّة واعلاميّة وعدد من رؤساء مراكز “القوّات” في المنقطة.

