
استقبل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، سماحة الشيخ سامي أبي المنى، في دار الطائفة في فردان – بيروت، سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو، يرافقه وفد من أركان السفارة. وتم خلال اللقاء البحث في الأوضاع والمستجدات المتعلقة بالطائفة في لبنان وسوريا، خصوصاً في ظل الأحداث الأليمة والدامية التي وقعت في منطقتي أشرفية صحنايا وصحنايا، حيث اطلع الوفد الفرنسي من سماحة شيخ العقل على تفاصيل التطورات وتداعياتها.
وأعرب السفير ماغرو عن “ألمه العميق إزاء ما جرى”، معتبراً أن هذه الأحداث تتنافى مع القوانين الإنسانية والدولية، ومشيراً إلى أن فرنسا، بتوجيهات من الرئيس إيمانويل ماكرون، تسعى إلى دعم الاستقرار في سوريا وتثبيته في لبنان، وتوفير المساعدة الضرورية لبناء دولة عادلة تطمئن مواطنيها. كما أكد أن بلاده تبذل جهوداً حثيثة لإحلال السلام في المنطقة، ولا سيما في سوريا، عبر دعم مسارات التعاون والتوحّد بين مختلف مكونات الشعب السوري، كخطوة نحو رفع العقوبات تدريجياً، بما يسهم في إعادة الإعمار وعودة اللاجئين.
من جهته، رحّب شيخ العقل بالوفد الفرنسي، مثنياً على الاهتمام الذي أولته فرنسا لهذا الملف، ومتوقفاً عند المواقف الصادرة عن أهالي أشرفية صحنايا، التي شددت على ضرورة توفير الضمانات التي تعزز ثقة الناس بالدولة وتحفظ كراماتهم، وتؤسس لدولة راعية لأبنائها، ترفض التدخلات الخارجية والمشاريع الانفصالية.
وشدد الشيخ أبي المنى على أن طائفة الموحدين الدروز في سوريا لها تاريخ نضالي مشرف مليء بالتضحيات، يثبت تمسكها بوطنها ورفضها لأي مشاريع تهدف إلى تفكيك نسيجها الوطني. وأعرب عن أمله في أن تتضافر الجهود لمعالجة تداعيات ما جرى، ولا سيما إنهاء ملف المختطفين.
وفي سياق لقاءاته، استقبل سماحته وفدًا من “اللوبي الاقتصادي الدولي” برئاسة الدكتور علي المصري، حيث عرض الوفد أهدافه ومشاريعه المستقبلية في عدد من المناطق اللبنانية.
كما التقى وفدًا من لجنة “سيدات بيت اليتيم الدرزي” برئاسة السيدة ريما أرسلان جنبلاط، حيث جرى عرض واقع المركز وتطلعاته، إضافة إلى حاجاته المستقبلية للدعم والمساندة.
واستقبل شيخ العقل أيضًا الدكتورة وفاء محمد الطفيلي، التي قدمت له نسخة من كتابها: “الكيان اللبناني 1943 – 1958 بين الاستقلال الوطني والوحدة العربية”.
وفي منزله في شانيه، التقى سماحته الدكتور توفيق بحمد، الذي عرض له نشاطات “ملتقى توفيق بحمد الثقافي” في ضهر الأحمر.
كذلك استقبل وفدًا من دروز أشرفية صحنايا خلال زيارتهم إلى بلدة شانيه.
واختتم شيخ العقل نشاطه بتقديم واجب العزاء في بلدة بزبدين، بوفاة الشيخ أبو نضال وفيق سري الدين.
