
يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، في المملكة العربية السعودية، بالرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تولّى السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي. وأعلن البيت الأبيض أن ترامب سيصافح الرئيس السوري خلال زيارته للرياض، في لقاء يُعدّ الأول من نوعه منذ أكثر من عقدين بين رئيسي البلدين.
جاء هذا التطور بعد تصريحات لترامب خلال منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي، قال فيها: «اتخذت خطوات لإعادة العلاقات الطبيعية مع سوريا»، مضيفاً: «سأصدر قراراً برفع العقوبات عن سوريا، لإعطائها فرصة للنهضة. لقد حان وقت تألقها. حظاً موفقاً يا سوريا، أرينا ما لديك».
ويُعد هذا اللقاء هو الأول بين رئيس أميركي ونظيره السوري منذ اجتماع حافظ الأسد بالرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في جنيف عام 2000.
في هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية أن زيارة الشرع للسعودية تتزامن مع وجود ترامب واجتماعاته مع قادة الخليج. ويُذكر أن واشنطن كانت تدرس منذ فترة كيفية التعامل مع القيادة الجديدة في دمشق، عقب تولي الشرع الحكم في كانون الأول. وقد عبّرت دول الخليج عن دعمها للحكومة الجديدة، معتبرة أنها تشكل فرصة لإخراج إيران من الساحة السورية، بعدما دعمت نظام الأسد خلال سنوات الحرب الأهلية التي امتدت لأربعة عشر عاماً.
ويمثل هذا اللقاء دفعة دبلوماسية قوية للشرع، الذي كان قد سُجن في العراق على خلفية مشاركته في التمرد ضد الاحتلال الأميركي بعد عام 2003، قبل أن يتصدر المشهد السياسي في سوريا.
وكانت قوات معارضة بقيادة هيئة تحرير الشام – الجناح العسكري التابع للشرع – قد شنّت هجوماً واسعاً على دمشق في كانون الأول، أنهى حقبة حكم عائلة الأسد التي استمرت 54 عاماً. وقد تولّى الشرع الرئاسة في كانون الثاني، فيما كانت إدارة الرئيس الأميركي آنذاك، جو بايدن، قد تركت قرار الاعتراف بالحكومة الجديدة لترامب، دون اتخاذ موقف رسمي حتى الآن، في وقت لا تزال العقوبات المفروضة على سوريا سارية.
المصدر : الشرق الأوسط
