
تقترب الاستحقاقات الانتخابيّة البلديّة والاختياريّة في محافظتَي الجنوب والنبطيّة، اللّتين شهدتا أعنف الاعتداءات الإسرائيليّة في الآونة الأخيرة. وقد تمّ حسم القرار بإجراء الانتخابات في موعدها، رغم المخاوف التي يبديها بعض المواطنين حيال الوضع الأمني الدقيق، خصوصاً في ظل استمرار الغارات الإسرائيليّة على عدد من البلدات، واستهداف بعض السيارات التي تزعم إسرائيل أنّ عناصر من “حزب الله” كانوا بداخلها.
وفي هذا السياق، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أنّ الجهود مستمرّة لتأمين الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات في الجنوب، من خلال التواصل السياسي والدبلوماسي، رغم تأكيده على عدم القدرة على تقديم ضمانات كاملة.
من جهته، أشار العميد خالد حمادة، مدير المنتدى الإقليميّ للاستشارات والدّراسات، إلى أنّ رئيس الحكومة حريص على إجراء الانتخابات في كلّ المحافظات، بأقصى درجات الأمن والشفافيّة، وضمان مشاركة واسعة من المواطنين، بعيداً عن الظروف الضاغطة التي لطالما حالت دون ممارسة هذا الاستحقاق الديمقراطي.
وفي حديث لموقع mtv، أكّد حمادة أنّ هذه الانتخابات تُعدّ خطوة متقدمة على طريق تحقيق اللامركزيّة الإداريّة، التي يطمح إليها سلام، مبيّناً أنّ الأمن يُعتبر عنصراً أساسياً لضمان حرية الاقتراع في مختلف البلدات.
وأوضح أنّ القوى الأمنيّة في الجنوب ستقوم بواجبها كاملاً، وأنّ الجيش سيعزّز انتشاره لحماية العملية الانتخابيّة وتأمين أقصى درجات الاستقرار.
وفي ما خصّ ما قصده سلام بعدم تقديم “الضمانات”، يوضح حمادة أنّ قوات “اليونيفيل”، التي تُساند القوى الأمنيّة اللبنانيّة، على علم بالاستحقاق، وستجري الاتصالات اللازمة مع قياداتها، وكذلك مع مجلس الأمن والرعاة الدوليين، لضمان أجواء انتخابيّة مناسبة.
وأضاف أنّ سلام لا يستطيع أن يقدّم تعهّدات مطلقة، لأنّ هناك احتمالاً لتعرّض العملية لمحاولات تشويش من قبل العدو الإسرائيلي، وكأنّ الرسالة هي أنّ لا مجال لإجراء الانتخابات ما لم يُنفّذ القرار 1701 بالكامل. وأشار إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة تحت هذا العنوان، رغم الجهود التي تبذلها الحكومة للحدّ منها عبر التواصل مع القوى الإقليميّة والدوليّة.
ولفت حمادة إلى أنّ إسرائيل قد تواصل استهداف عناصر “حزب الله”، بالرغم من كلّ هذه المساعي، حتى خلال فترة الانتخابات.
وختم بالتأكيد على أنّ نواف سلام يمكنه أن يضمن التزام الجيش اللبناني وقوى الأمن وكلّ من يشارك في تنظيم العمليّة الانتخابيّة، لكنّه لا يستطيع أن يضمن توقف الاعتداءات الإسرائيليّة التي قد تحدث دون أي مبرّر واضح.
المصدر:رنيه ابي نادر mtv
