“بيروت تجمعنا” في قلب المواجهة الإنتخابية – محمد بالوظة : نخوض الإنتخابات انطلاقًا من رؤية انمائية متكاملة خدمة لأبناء بيروت

بقلم ندى جوني – ديموقراطيا نيوز

تتجه الأنظار إلى الإنتخابات البلدية والإختيارية في بيروت، وسط مشهد معقّد ومفتوح على تحولات غير تقليدية. فبعدما كان من المتوقع أن يشارك تيار المستقبل، خاصة عقب عودة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى بيروت، في ذكرى استشهاد والده، الرئيس رفيق الحريري، وما حملته من رسائل سياسية، جاء إعلان التيار عن عزوفه عن خوض هذا الإستحقاق ليخلط الأوراق ويخلق حالة من الإرباك في صفوف القوى والشخصيات البيروتية، التي بدأت تتحرك على وقع فرضيات لم تعد قائمة.
هذا الغياب المفاجئ فتح الباب أمام سجالات حادة أخذت طابعاً طائفياً حول قضايا حساسة مثل صلاحيات محافظ بيروت و المناصفة داخل المجلس البلدي، كاد ان يعمق مناخ الإنقسام في المدينة، قبل أن يتم تطويق هذه السجالات خشية انفجارها في ظل احتقان اجتماعي واقتصادي خانق.

كما تزداد أهمية هذا الإستحقاق البلدي في العاصمة اللبنانية اليوم نظراً للفراغ السياسي السائد والانهيار الخدماتي الشامل، ما جعل من الانتخابات البلدية ساحة لاختبار توازنات جديدة.
وفي ظل هذا المشهد، برزت لائحة “بيروت بتجمعنا” كواحدة من اللوائح الأساسية التي تسعى لجمع مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية، وطرح رؤية جامعة قادرة على تحقيق المناصفة و المشاركة بين أبناء المدينة كافة.

محمد بالوظة: ” بيروت بتجمعنا” فرصة للتغيير الحقيقي وبرنامجنا لخدمة كلّ البيروتيين

يؤكد المرشح عن لائحة “بيروت تجمعنا” محمد هشام بالوظة أن هذه اللائحة تخوض انتخابات بيروت البلدية، انطلاقاً من رؤية إنمائية متكاملة ترتكز على معالجة مشكلات البنية التحتية التي تعاني منها العاصمة، تحسين الخدمات العامة من خلال تطوير آليات جمع النفايات وتوسيع المساحات الخضراء والحدائق، إضافة إلى العمل على مكننة دوائر البلدية لتسهيل معاملات المواطنين وتعزيز الشفافية والرقابة وملاحقة المخالفات.
و يشير إلى أن إشراك القطاع الخاص سيكون جزءاً أساسياً من هذه الخطة بهدف خلق فرص عمل وتحسين نوعية الخدمات.
كذلك، لفت بالوظة إلى أن غياب “تيار المستقبل” عن المشهد الإنتخابي فتح المجال أمام “بيروت تجمعنا” لتقديم بديل جامع و قادر على تمثيل مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في العاصمة، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على المناصفة والعمل المشترك بين جميع أبناء المدينة بعيداً عن الحسابات الطائفية الضيقة.
و فيما يتعلق بالمنافسة، أوضح بدوره أن اللائحة تواجه تحديات من عدة لوائح أخرى، لكنها تتميّز بتركيبتها المتنوعة وبرنامجها الإنمائي الشامل، ما يمنحها زخماً وقوة دفع إضافية خاصة لدى الناخبين الباحثين عن التغيير والإصلاح الحقيقي.
و عن الأجواء الإنتخابية بعد تسع سنوات من الإنقطاع، اعتبر بالوظة أن الإنتخابات البلدية هذه المرة تحمل طابعاً استثنائياً مع تزايد الحماس الشعبي، لا سيما في أوساط الشباب، الذين يتطلعون للمشاركة الفعالة في صنع مستقبل العاصمة.

في المقابل، يقدّم بالوظة نفسه كمرشح ملتزم بقضايا الناس و همومهم اليومية، حريص على العمل ضمن فريق متكامل يعكس تطلعات البيروتيين، مع الإلتزام الكامل بالشفافية والمساءلة في كل مراحل العمل البلدي.

في الختام، يشدّد بالوظة على أن “بيروت تجمعنا” تمثل فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في العمل البلدي بالعاصمة، من خلال مشروع واقعي و عملي يضع خدمة بيروت و أهلها في صدارة الأولويات.

معركة بيروت البلدية: بين استحقاق الخدمات واختبار التوازنات

في ظلّ هذا الواقع المتشابك والتحديات الكبرى التي تواجه العاصمة، تبدو انتخابات بيروت البلدية هذه السنة أكثر من مجرد استحقاق محلي. فهي اختبار لإرادة البيروتيين في كسر الإصطفافات التقليدية، وبحثهم عن إدارة جديدة تضع حاجاتهم اليومية في صلب الأولويات. و مع دخول لوائح جديدة إلى المشهد الإنتخابي، تتقدم لائحة “بيروت تجمعنا” كأحد أبرز العناوين التي تراهن على التغيير من بوابة الإنماء والخدمات، في مواجهة لوائح أخرى تسعى إلى تثبيت توازنات سياسية مألوفة. فهل تنجح هذه اللائحة في ترجمة شعاراتها إلى أصوات حقيقية في صناديق الإقتراع، وتعيد إلى بيروت بعضاً من نبضها المفقود؟ الجواب ستكشفه الأيام المقبلة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top