
انعقدت جلسة تشريعية مختصرة أمس في مجلس النواب، استمرت حوالي ساعة ونصف فقط، رغم أن جدول الأعمال تضمّن 83 بنداً كان يُفترض أن تناقَش على مدار يومين. الهدف الأساسي من الجلسة كان إسقاط صفة العجلة عن عدد كبير من اقتراحات القوانين التي تكدّست خلال فترة الشغور الرئاسي، تمهيداً لإحالتها إلى اللجان النيابية المختصة لدراستها بشكل مفصّل.
رئيس مجلس النواب نبيه بري افتتح الجلسة مشيراً إلى أنها استثنائية بسبب تراكم الاقتراحات. أما النائب جميل السيد، فاعترض على الطابع “العاجل” لبعض الاقتراحات، معتبراً أنه مجرد وسيلة للالتفاف على اللجان، فيما اقترح النائب جورج عدوان إحالة جدول الأعمال كاملاً إلى اللجان، وهو ما أيّده سامي الجميل، ورفضه حسن فضل الله وعلي حسن خليل بحجة الالتزام بالأصول.
الجلسة شهدت نقاشات ساخنة، أبرزها حول اقتراحين لتشديد العقوبة على مطلقي النار في الهواء. اعتبر النواب أديب عبد المسيح وأغوب ترزيان أن الأمر لا يحتمل التأجيل، وتوافقوا في النهاية على مضاعفة العقوبة لتصل إلى 6 سنوات، مع اقتراح تسمية القانون بـ”قانون نايا حنا” تخليداً لذكرى الطفلة التي قضت برصاص طائش.
الجدل تصاعد عند مناقشة البند 70 المتعلق بإعفاءات ضريبية للمتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية، حيث تم إقراره بسرعة، ما أثار اعتراض نواب وصفوا ذلك بـ”التزوير”. وبعد نقاش حاد شارك فيه عدد من النواب، أعلن بري تأجيل البند شهراً لإفساح المجال لمناقشة مشروع حكومي شامل في الموضوع نفسه.
الجلسة أُقفلت بعد إسقاط العجلة عن معظم البنود، فيما انتقد نواب ما وصفوه بـ”الخط العسكري التشريعي”، محذرين من تحوّل التشريع إلى وسيلة لتحقيق مكاسب انتخابية على حساب المصلحة العامة.
المصدر : كبريال مراد – نداء الوطن
