اقالة المحافظ نهرا: ماذا وراء القرار؟

بقلم المحامي مصطفى ملحم- ديموقراطيا نيوز

لا يبدو أن قرار إقالة المحافظ رمزي نهرا جاء نتيجة ملفات شبهات فساد وحسب ، بل يرتبط ايضا بمخالفات جسيمة ارتُكبت خلال الانتخابات البلدية والتي من شأنها الغائها واعادتها من جديد . إلا أن التوقيت بإقالته في اليوم الرابع من بدء عملية الفرز ليس تفصيلاً عابراً.

فبحسب ما تسرّب من النتائج الأولية التي أظهرت فوز لائحتين متنافستين لا يجمع بينهما إلا العنوان الانتخابي . الأولى مدعومة من القوى السياسية التقليدية والثانية من المجتمع المدني الرافض لهذه القوى.
مما يعني ان التوزيع قد يُنتج مجلساً بلدياً مقسوماً بالتساوي في حال انضمام الفائز الوحيد من لائحة الحراس الى لائحة نسيج ، ما يفتح الباب أمام أزمة انتخاب رئيس بلدية نتيجة تمسّك كل طرف بموقفه ورفضه تسليم الرئاسة للطرف الآخر ، الامر الذي سيؤدي الى فشل المجلس في انتخاب رئيس واعضاء مع احتمال استقالة بعضهم وبالتالي ستنتقل صلاحيات تسيير أعمال البلدية إلى المحافظ أي إلى رمزي نهرا، وهو ما كان سيُقابل برفض واسع من أهالي طرابلس نظراً لتراكمات سابقة في العلاقة بينه وبين المدينة مما يزيد الغضب على الحكومة .

من هنا جاء القرار السياسي بإقالته لعدة اسباب :
الاول هو تحييد الحكومة عن تحميلها مسؤولية الفشل في ادارة الانتخابات
والثاني هو عدم تمكن الاعضاء المنتخبين من انتخاب رئيس واعضاء لعدة اسباب ، الأمر الذي سيؤدي حتما الى إسناد مهام البلدية إلى القائمقام إيمان الرافعي وهو ما يُنظر إليه في طرابلس على أنه خطوة تهدئة وتبريد للأجواء إلى حين التمكن من إجراء انتخابات بلدية جديدة .

في المحصّلة، تبقى الكرة في ملعب أعضاء المجلس البلدي الجدد، الذين يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة: تغليب العقل والحكمة، وتغليب مصلحة طرابلس على كل ما عداها، للانطلاق في مسار إنقاذ المدينة من الفراغ والتعطيل

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top