نهج بعبدا.. لا للإقصاء، نعم للتفاهم

في ختام خطاب القسم، أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن عهده سيكون عهد الشراكة والعمل الجماعي، مؤكدًا أن ورشة الإصلاح واسعة ولا يمكن أن ينجزها بمفرده. وأكد أن المسؤولية تقع على عاتق النواب والوزراء والقضاء والأحزاب والمجتمع المدني، مشددًا على التزامه بالتعاون مع الجميع دفاعًا عن المصلحة العامة وحقوق اللبنانيين.

منذ اللحظة الأولى، حدّد الرئيس عون ملامح علاقاته مع مختلف القوى السياسية، داعيًا الجميع للانخراط في مسار الإصلاح من مواقعهم. وكرر تأكيده على المساواة بين اللبنانيين من دون تمييز طائفي أو سياسي.

وبحسب أوساط متابعة، فإن علاقات رئيس الجمهورية مع مختلف الأطراف تبدو مستقرة، وهو يتجنب نهج الصدام أو فرض الشروط، ويؤمن بأن موقع الرئاسة يجب أن يكون حاضنًا للجميع، بعيدًا عن الاصطفافات. وتشير هذه الأوساط إلى أن الرئيس كان واضحًا في تحديد أولويات المرحلة، داعيًا كل من لديه مبادرة إلى التقدم بها، ضمن ورشة وطنية جامعة لا يحتكرها أحد.

وتضيف أن الرئيس لم يتخلَّ عن مقاربته الحوارية، خاصة في ما يتعلق بملف السلاح، حيث يسعى لمعالجة هذا الملف عبر التفاهم لا المواجهة، وهو ما قد تظهر نتائجه لاحقًا.

العلاقة مع القوى السيادية، بحسب المصادر، تسير بشكل جيد، وتشهد تواصلًا دائمًا، كما تعكسه زيارات شخصيات بارزة مثل النائب سامي الجميّل والنائب ملحم الرياشي. وتشدد الأوساط على أن هذه اللقاءات تعكس توافقًا في الرؤية، لا اصطفافًا ضد أحد.

أما غياب تكتل “لبنان القوي” عن القصر الجمهوري، فلا يُقرأ كمقاطعة، بل هو مرتبط بعدم وجود لقاءات نيابية دورية، مع التأكيد أن الأبواب مفتوحة دائمًا لكل من يرغب في المشاركة في ورشة الإصلاح.

وتوضح الأوساط أن لقاءات الرئيس متنوعة، وتشمل نوابًا ووفودًا من مختلف التوجهات، وتهدف إلى ترتيب الأوضاع ومعالجة الملفات المتراكمة. كما تؤكد أن العلاقة مع نواب الممانعة تمر بهدوء ولا تشهد توترًا، فيما تستمر الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بعيدًا عن الأضواء.

وتختم الأوساط بالقول إن عهد الرئيس عون هو بداية لفصل جديد لا يشبه العهود السابقة، ويتسم برؤية إصلاحية تهدف إلى بناء دولة المؤسسات وتحقيق الاستقرار والنمو.

المصدر : كارول سلوم – اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top