
يحمل وزير الطاقة والمياه، جو الصدّي، عبء ملف شائك راكمته سنوات من الإهمال، وهو يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في معالجة أزمات عمرها أكثر من 15 عامًا خلال وقت قصير. يتميّز الصدّي بتحفّظه الإعلامي، إذ يفضل التريث قبل الحديث عن الاتفاقات غير الرسمية، ملتزمًا بالمثل اللبناني “ما تقول فول تيصير بالمكيول”، حيث يركّز على العمل بعيدًا عن الضجيج.
في حوار مع “نداء الوطن”، كشف الوزير أبرز ملامح خطته لإصلاح قطاع الطاقة، بدءًا من الكهرباء وصولاً إلى ملف المياه.
الهيئة الناظمة على السكة
أكد الصدّي أن الوزارة بدأت فعليًا تنفيذ قانون الكهرباء 462/2002، من خلال إطلاق عملية تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء، التي تُعد الركيزة الأساسية لإعادة هيكلة القطاع. وقد تلقّت الوزارة 341 طلب ترشيح لشغل خمسة مناصب في الهيئة، وستبدأ بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية مرحلة التقييم والاختيار بشفافية، وفق المعايير القانونية.
زيادة الإنتاج: المعامل أولوية
وفي ما يخص التغذية الكهربائية، أوضح الصدّي أن قدرة مؤسسة كهرباء لبنان الحالية لا تتجاوز 1200 ميغاواط، بينما يتراوح الطلب بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف هذا الرقم. لذلك، فإن الحل الجذري يبدأ بإنشاء معامل جديدة تعتمد على الغاز، وهو قرار تأخر اتخاذه لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن بناء معمل بطاقة 800 ميغاواط يكلّف نحو 800 مليون دولار، وأن خطة الوزارة تقضي بإنشاء معامل جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص وفق صيغة BOT (البناء والتشغيل ثم التحويل للدولة).
المصدر : باتريسيا جلاد- نداء الوطن
