لبنان عالق بين تصعيد الحزب والبطء الرسمي

اختار “حزب الله” أن يزور قصر بعبدا في توقيت لافت، غداة تأكيد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم تمسّكه بسلاح الحزب، ما ربط الزيارة مباشرةً بموقفه العسكري والسياسي. تزامن ذلك مع اعتراض دورية لـ”اليونيفيل” في منطقة الليلكي بالضاحية الجنوبية، وكذلك مع إعلان السلطات السورية عن ضبط شحنة صواريخ كانت في طريقها إلى الحزب عبر سوريا.

رغم التعويل على اللقاء سابقاً كبادرة إيجابية، إلا أن الزيارة بدت لكثيرين مجرّد خطوة شكلية لا تحمل أي تغيّر فعلي في موقف الحزب من ملف السلاح. فقد رافقها وفق مراقبين، أسلوب مراوغ في الخطاب، كما جاء في تصريح النائب محمد رعد الذي حرص على تلطيف العلاقة مع الرئيس جوزاف عون دون تقديم تنازل فعلي.

مصادر مطلعة لفتت إلى أن هذه الزيارة تشكّل تمهيداً لحوار مرتقب قد يدعو إليه الرئيس عون لاحقاً، لكنها لم تحمل أي مؤشرات على تغيّر في المواقف، إذ تمسّك الرئيس بطرحه حول حصرية السلاح بيد الدولة، بينما أصر الحزب على موقفه المشروط بانسحاب إسرائيل ووقف الخروقات.

دبلوماسيون: خطاب قاسم يعيد لبنان إلى مربع ما قبل الحرب

مصادر دبلوماسية عربية وصفت خطاب الشيخ نعيم قاسم بـ”الخطير”، معتبرة أنه يعيد معادلة “جيش، شعب، مقاومة” إلى الواجهة كأن الزمن لم يتغيّر، في ظل غياب أي خطوات ملموسة من قبل الدولة اللبنانية لتغيير الواقع القائم.

ورأت هذه الأوساط أن الحزب لا يزال يتحكّم بالقرار الأمني والعسكري والسياسي، وبالحدود مع كل من سوريا وإسرائيل، مشيرة إلى أن كلام النائب رعد يعكس محاولة لعدم إحراج الرئيس عون دون التراجع عن جوهر المشروع.

وخلصت إلى أن “حزب الله” لا يبدو في وارد التخلي عن سلاحه، وهو ما تريده إيران أيضاً. في المقابل، تكتفي السلطة السياسية بمواقف نظرية حول السيادة، من دون اتخاذ خطوات تنفيذية، ليبقى لبنان عالقاً في دائرة مفرغة.

المصدر : نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top