
كشف السفير الأميركي السابق إلى دمشق، فريديريك هوف، في مقابلة حديثة تفاصيل مهمة عن اجتماعات سرية بين بشار الأسد وإسرائيل في بداية عام 2011، كان من الممكن أن تؤدي إلى اتفاق سلام. لكن هذا الاتفاق لم يتم بسبب اندلاع الحرب في سوريا.
وخلال هذه الاجتماعات، أخبر الأسد هوف بأن “حزب الله” سيوافق على أي اتفاق سلام مع إسرائيل، وأنه سيتحول إلى حزب سياسي عادي في لبنان. كما قال الأسد إنه أبلغ الرئيس اللبناني آنذاك بأن لبنان سيبدأ مفاوضات مع إسرائيل بعد التوصل إلى اتفاق مع سوريا.
الأمر الأبرز هو أن الأسد أكد أن مزارع شبعا هي أرض سورية، وليست للبنان، وهذا يتعارض مع المبررات التي يستخدمها “حزب الله” للحفاظ على سلاحه.
هذه التصريحات تظهر التناقض الكبير بين ما يروج له نظام الأسد وحلفاؤه من شعارات المقاومة، وبين ما يجري في الواقع من مفاوضات سرية وتحالفات. فبينما كان “حزب الله” يرسل مقاتليه للدفاع عن نظام الأسد في الحرب السورية، كان الأسد نفسه مستعدًا للسلام مع إسرائيل.
النقطة التي يلفت إليها هوف هي أن “مزارع شبعا” كانت مجرد حجة يستخدمها “حزب الله” للحفاظ على سلاحه غير الشرعي في لبنان والسيطرة على الوضع السياسي هناك.
مع هذه الحقائق التي تظهر اليوم، يبقى السؤال: هل يستطيع لبنان أن يستعيد سيادته ويحدد مستقبله بعيدًا عن المحاور الإقليمية التي استخدمت شعارات “المقاومة” لتبرير تدخلها وسيطرتها؟
المصدر:طوني عطية نداء الوطن
