
رغم الإنجازات التي حققها العهد والحكومة الجديدة على الصعيد الداخلي، لا تزال ملفات أساسية مثل سلاح “حزب الله”، عودة النازحين، وترتيب العلاقة مع سوريا معلّقة، بانتظار تطورات إقليمية تشمل الجنوب اللبناني، دمشق، طهران، وغزة.
وفيما تتقاطع مواقف القوى السياسية مع إيقاع التصعيد أو التهدئة الإقليمي، يبقى لبنان عاجزًا عن حسم هذه الملفات بفعل الانقسامات العميقة والتباينات داخل السلطة السياسية. ويأتي ذلك في وقت ينصبّ فيه الاهتمام العربي والدولي على سوريا، على حساب تسريع معالجة الملفات اللبنانية، وفي مقدّمها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للنقاط المتبقية في الجنوب.
مصادر متابعة تؤكد أن أي تقدم في ملف الاحتلال مرتبط بشروط غير قابلة للتنفيذ حاليًا: لبنان يطالب بالانسحاب الكامل، في حين يشترط العدو نزع سلاح المقاومة. والوساطة الأميركية تركّز أولاً على إيران واليمن، بينما التطبيع مع سوريا يتقدّم على أي مسار لبناني.
في هذا السياق، ترى المصادر أن لا حلّ وشيكًا لمسألة سلاح “حزب الله”، فيما يراوح ملف السلاح الفلسطيني مكانه، باستثناء إمكانية خطوات رمزية داخل مخيمات محددة في بيروت والبقاع، في ظل غياب ضمانات دولية تحمي المخيمات من أي تصعيد.
أما على صعيد سلاح “المقاومة”، فلا إشارات فعلية لأي تحرك، سوى استعداد رئيس الجمهورية جوزاف عون لفتح حوار مع “حزب الله”، الذي بدوره يربط ذلك بتوقيت إقليمي ودولي، ما يعني أن الملف باقٍ في الثلاجة حتى إشعار آخر.
المصدر : غاصب المختار – اللواء
