لقاء ميلوني وماكرون وقبلة مصالحة

أكدت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «التزامهما المشترك» و«توافقهما القوي» خلال اجتماع ثنائي طويل عقد في روما، في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة بين بلديهما منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

في حين يسعى ماكرون لكسب دعم ترمب في الملف الأوكراني، تحاول ميلوني إقناعه بالتراجع عن فرض رسوم جمركية إضافية. وحتى الآن، لم تتضح نتائج جهود الوساطة في هذين الملفين. وعلى الصعيد الثنائي، تظل العلاقة بين ماكرون وميلوني، اللذين يتنافسان في كثير من الأحيان، معقدة.

وعقد الاجتماع في روما، بمبادرة من ماكرون، وكان بمثابة محاولة للمصالحة بين الجارتين. استقبلت ميلوني الرئيس الفرنسي بترحيب حار وقبلة وابتسامة قبل دخولهما معًا إلى قصر كيغي، مقر رئاسة الوزراء الإيطالية.

استمر اللقاء ثلاث ساعات تلاه عشاء عمل. وفي ختام المحادثات، أصدر الجانبان بيانًا مشتركًا أكدا فيه أن «إيطاليا وفرنسا، كدولتين مؤسستين للتكامل الأوروبي، تعتزمان تعزيز التزامهما المشترك بأوروبا ذات السيادة والقوية والمزدهرة، وفي مقدمتها من أجل السلام».

وأشار البيان إلى وجود «توافق قوي حول أجندة التنافسية الأوروبية»، واتفق الزعيمان على عقد قمة ثنائية في فرنسا مطلع عام 2026.

وكان قصر الإليزيه قد أوضح قبل زيارة ماكرون إلى روما أن الهدف منها هو «التأكد من إمكانية المضي قدمًا معًا في القضايا الأساسية». وأقرت ميلوني الجمعة بوجود «اختلافات» بين روما وباريس، لكنها استبعدت وجود أي «مشاكل شخصية» مع ماكرون.

منذ إعادة انتخاب ماكرون في 2022، وصعود ميلوني على رأس ائتلاف يميني متطرف في إيطاليا، لم تكن العلاقة بين البلدين سهلة، لكن مصالحهما المشتركة، وعلى رأسها الدعم لأوكرانيا، سمحت لهما بتجاوز خلافاتهما، خاصة مع اختيار ميلوني الانخراط بفعالية في المؤسسات الأوروبية بدلاً من تجاهلها.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top