من ينتظر من؟ لبنان أم واشنطن؟

مر وقت طويل منذ إعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية وبدء تنفيذ القرار 1701، ومع ذلك لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي متمركزة في النقاط الخمس الاستراتيجية جنوب لبنان. رغم الاتصالات التي أجراها لبنان مع الإدارة الأمريكية وفرنسا ودول أخرى، لم يتم تحقيق انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المناطق.

تُشدد واشنطن على ضرورة نزع سلاح حزب الله من كامل الأراضي اللبنانية، وليس فقط جنوب الليطاني، كشرط لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة جنوباً. كما ردّت واشنطن بمطالب تشكيل ثلاث لجان متخصصة: الأولى للتفاوض حول تفاصيل الانسحاب الإسرائيلي، والثانية لمعالجة ملف أسرى حزب الله لدى إسرائيل، والثالثة لمناقشة النقاط الحدودية المتنازع عليها. من جهته، يطالب لبنان الإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل لاستكمال الانسحاب ووقف اعتداءاتها وخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701، كي يتمكن الجيش اللبناني من الانتشار في المناطق المحتلة.

لم تُجْدِ مناشدات المسؤولين اللبنانيين أي نفع في دفع إسرائيل للانسحاب أو تغيير الوضع القائم، مما يزيد القلق من استمرار الاحتلال لفترة غير محددة، وما قد يترتب عليه من تداعيات ومخاطر غير محسوبة.

يبقى السؤال: هل سيظل وضع لبنان معلقاً بانتظار استجابة واشنطن لمطالب تشكيل اللجان الثلاث، أم حتى انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، أو انتهاء المفاوضات النووية الإيرانية؟

الأمور معقدة، والتساؤل الأكبر هو هل سيستمر لبنان في الانتظار بينما تتعطل المسارات الداخلية كمعالجة الأزمة المالية وبدء إعادة الإعمار؟ يبدو أن موقف الأمور قد يتضح أكثر مع الزيارة المرتقبة للمبعوثة الأمريكية أورتيغاس إلى لبنان في الأسابيع القادمة.

المصدر: معروف الداعوق- اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top