
أظهرت نتائج الحرب الإسرائيلية الأخيرة تحول لبنان إلى بيئة خصبة لعملاء الموساد الإسرائيلي، حيث لم يقتصر الأمر على الكشف عن عشرات العملاء المرتبطين بحزب الله فقط، بل تم أيضاً توقيف مواطن يمني بتهمة التجسس وتزويد الموساد بمعلومات عن نشاط الحوثيين في اليمن ولبنان.
وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن المعتقل وصل إلى بيروت قبل شهرين، وأقام في أحد فنادق العاصمة. وفي الأسبوع الماضي، حاول دخول مقر السفارة اليمنية لمقابلة السفير بهدف الحصول على وظيفة تمنحه إقامة دائمة في لبنان. وعندما منعه حراس السفارة بسبب عدم تسجيل اسمه، اشتبك معهم لفظياً مما أدى إلى احتجازه ومصادرة هاتفه، حيث تبين تواصله المستمر مع أرقام إسرائيلية مشبوهة. وتم تحويل الملف إلى النيابة العامة العسكرية التي أمرت باعتقاله.
يُذكر أن القبض على عملاء الموساد بات متكرراً في لبنان، حيث تم اعتقال نحو 30 شخصاً، أغلبهم من المحيط القريب لقيادة حزب الله، وكان لهم دور في اغتيالات استهدفت قادة وكوادر الحزب. ويبدو أن المعتقل اليمني يشكل حالة مشابهة من حيث طبيعة التعامل مع الموساد.
وقال المصدر القضائي إن المعتقل اعترف بتزويد الموساد بمعلومات عن الحوثيين في اليمن، لا سيما أنه من سكان صنعاء، وتكليفه بجمع بيانات عن قادة الحوثيين في لبنان. كما كان يتواصل مع الموساد أثناء الغارات الإسرائيلية على اليمن، معبراً عن فرحته للضربات التي يتلقاها الحوثيون من قبل القوات الإسرائيلية والأمريكية، متهماً الحوثيين بالمسؤولية عن الأزمة اليمنية. وأكد المصدر أن المعتقل يعمل منفرداً، وهو الأسلوب الجديد الذي تتبعه إسرائيل في تجنيد عملائها داخل لبنان.
وبعد انتهاء التحقيقات الأولية، وجهت النيابة العامة العسكرية للمعتقل تهمة التواصل مع العدو الإسرائيلي والتجسس لصالحه داخل لبنان، وتمت إحالته إلى قاضي التحقيق العسكري الذي أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه.
المصدر:يوسف دياب الشرق الأوسط
