
كتب د. عبدالله بارودي
رغم كل الظروف والتحديات الداخلية والخارجية، نجحت “مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة” في تنظيم وإخراج مؤتمرها الذي حمل عنوان ” قراءات في خطاب القسم” في فندق فينيسيا بأبحى حلّة ان لجهة الشكل أو المضمون..
المؤتمر الذي جاء برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون و حضره ممثلًا عنه وزير الثقافة غسان سلامة، الرئيس نجيب ميقاتي، وزير الاعلام بول مرقص، رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، أمين عام “تيار المستقبل” أحمد الحريري و شخصيات وزارية، نيابية، نقابية، قانونية، اقتصادية و حشد من المهتمين، حَمل مضامين عديدة لعلّ أبرزها و أهمها دعم الرئيس سعد الحريري لمسيرة العهد وحمايته بوجه بعض الأصوات المنتقدة التي تصدر في هذه الأيام من عدة جبهات!..
“قراءات في خطاب القسم” مؤتمر دستوري و قانوني هدفه التركيز على خطاب قسم رئيس الجمهورية بكل بنوده و أهدافه بطريقة علمية و بحثية جديدة انتهجتها مؤسسة الحريري لمحاولة ايصال ركائز و مبادئ هذا القسم الى أكبر شريحة من اللبنانيين.
و بالمناسبة، هي من المرات القليلة التي نشهد فيها مؤسسة مدنية او اجتماعية تقوم بجهد دستوري وسياسيّ خارج نطاق العناوين الشعبوية الفضفاضة، بل اختارت خطاب القسم لتفنّده بعناية من خلال نهج علمي و توثيقي سهل و بسيط، يمكن فهمه لدى عموم الناس بإعتبار الالتزام به وتنفيذ كل مندرجاته الطريق الوحيد لبناء دولة قوية و قادرة .. لبناء لبنان الجديد..
ل
كن بغض النظر عن أهمية موضوع المؤتمر و الأسلوب الحديث و المبتكر الذي اعتُمد في تقديمه للجمهور و التي برع بها كوادر و شباب مؤسسة الحريري، لا يمكن بأي حال من الأحوال التغاضي عن هدف المؤتمر السياسي الواضح في اعادة تصويب البوصلة وتوجيه تحذير “مستقبلي” مبطن لكل من يحاول اليوم الصدام مع العهد لأسباب نفعية و مصلحية وانتخابية، لا مصلحة للبنان و استقراره و حمايته فيها..
ولعلّ تأكيد السيدة بهية الحريري في بداية كلمتها بأن كل ما سيصدر عن المؤتمر اتى بناءًا لتوجيهات الرئيس سعد الحريري والتزامًا بمضمون كلمته التي القاها في الذكرى العشرين لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري بدعم عهد فخامة الرئيس جوزاف عون جاءت لتبرز دلالات المؤتمر و أهمية توقيته..
ثمة من يقول، ان أهمية مؤتمر “قراءات في خطاب القسم” العلمية و الدستورية لم تطغ أبدًا على أهمية رسالته السياسية التي أتت واضحة لا مبطنة، صريحة لا مواربة، محددة لا معمّمة ، حاسمة لا مشككة.. سعد الحريري يقول انا مع جوزاف عون في بناء لبنان العصري و الحديث.. و المواجهة مفتوحة مع كل المتخاذلين والنفعيين!..
