
تتواصل الحرب الإسرائيلية – الإيرانية لليوم الخامس على التوالي، وسط تصاعد حاد في العنف وتبادل الهجمات الصاروخية، من دون أن تفلح الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية في كبح التصعيد.
إسرائيل تكثف استهدافها للبنية النووية والعسكرية الإيرانية، معلنةً أنها “تتجه نحو تحقيق النصر” عبر تدمير القدرات النووية والصاروخية لطهران. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لا يزال يحتفظ بقدراته الصاروخية الاستراتيجية، ملوّحاً بحرب طويلة الأمد.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح بأن إيران “لن تنتصر”، ودعاها للعودة إلى طاولة المفاوضات “قبل فوات الأوان”، فيما اشترطت طهران وقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل أي حوار.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إيران أبلغت دولاً عربية استعدادها للحوار بشرط عدم مشاركة واشنطن في الهجمات، ونقلت رسائل لإسرائيل بشأن ضرورة احتواء التصعيد.
تحوّل في الأهداف: قصف إعلامي
وفي تطور لافت، استهدفت إسرائيل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، ما أدى إلى سقوط ضحايا، وسط تحذيرات من استهداف “المنطقة الثالثة” في شمال طهران، التي تضم مقرات دبلوماسية ومدنية حساسة. وشهدت العاصمة الإيرانية موجة نزوح جماعي وازدحاماً كثيفاً على محطات الوقود.
لبنان على مسافة من الحرب
في لبنان، تتوالى المواقف الرسمية المتمسكة بتحييده عن الصراع. وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال جلسة لمجلس الوزراء على “أهمية الحفاظ على الاستقرار ومنع توريط البلاد في حرب لا علاقة لها بها”.
رئيس الحكومة نواف سلام دعا بدوره إلى تجنّب الانخراط في المواجهة الإقليمية، مشيراً إلى أنه طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تطبيق الاتفاق حول سحب السلاح الفلسطيني.
وشهدت الجلسة إقرار التشكيلات الدبلوماسية التي كانت معلّقة بانتظار التوافق السياسي حول الأسماء.
تطورات ميدانية جنوباً
ميدانياً، شهد الجنوب اللبناني غارات إسرائيلية، حيث استهدف طيران مُسيّر مواطناً في بلدة حولا، كما تعرضت أطراف بلدات كفركلا، الطيبة، وعديسة لقصف مدفعي. وسُجّل تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق بيروت ومحيطها.
“اليونيفيل” تتابع المهام الرقابية
وأكدت قيادة “اليونيفيل” في القطاع الغربي استمرار التعاون مع الجيش اللبناني، مشيرةً إلى تنفيذ عمليات مشتركة شملت استطلاعاً ميدانياً وتفتيشاً عن أنفاق، مع التشديد على الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701، للحؤول دون تفاقم التوتر.
المصدر : جريدة الانباء الالكترونية
