
تحوّل مكتب الخطوط الجوية العراقية في بيروت إلى وجهة يومية للمواطنين العراقيين الساعين للعودة إلى بلادهم بعد أن تقطعت بهم السبل عقب توقف الرحلات الجوية إلى بغداد إثر اندلاع المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران.
ويواجه عشرات العراقيين في لبنان – من سائحين ومرضى وعمال – أزمة حقيقية بعد أن أغلقت وزارة النقل العراقية معظم المطارات، وأبقت فقط على مطار البصرة الدولي الذي استأنف الرحلات النهارية بشكل محدود منذ الأحد الماضي، مع تشكيل غرفة عمليات لإدارة حركة الإجلاء.
هذا الإجراء تسبب بازدحام شديد في مطار البصرة، وصعوبات كبيرة في الحصول على التذاكر. ووفق شهادات بعض العالقين، يتم بيع جزء كبير من التذاكر عبر السوق السوداء، إذ تصل قيمة البطاقة إلى 1200 دولار، فيما لا تبيع الخطوط العراقية إلا عدداً محدوداً من المقاعد المباشرة في كل رحلة.
مصطفى، أحد العراقيين العالقين في بيروت، يروي لـ«الشرق الأوسط»: «أتيت في إجازة مع عائلتي المكوّنة من 6 أشخاص، لكن الحرب اندلعت فجأة وأُلغيت رحلتنا دون أي معلومات واضحة عن البدائل». ويضيف: «نواجه فوضى وتجاهلاً، والأسعار خيالية، والناس تتزاحم للحصول على مقعد».
وانتشرت مقاطع فيديو تظهر ازدحاماً ومشاجرات بين العراقيين أمام مكاتب الخطوط الجوية في مطار بيروت، بينما يجلس آخرون، كالسيدة الستينية المريضة التي قصدت لبنان للعلاج، على الأرصفة بانتظار أي بصيص أمل للعودة.
في المقابل، أعلنت وزارة النقل العراقية أنها سيرت 19 رحلة جوية عبر مطار البصرة يومي الاثنين والثلاثاء لإجلاء عراقيين من عدة مطارات دولية، وأكدت أنها مستعدة لزيادة عدد الرحلات تبعاً للحاجة.
ويمتلك العراق تسعة مطارات مدنية، أبرزها مطار بغداد الدولي الذي يستقبل النسبة الكبرى من الرحلات، بينما يأتي مطار البصرة في المرتبة الرابعة من حيث عدد المسافرين.
المصدر : كارولين عاكوم- الشرق الأوسط
