
في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفاً كاملاً لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل، مشيراً إلى انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً وهددت بجرّ الشرق الأوسط إلى مواجهة شاملة.
وجاء إعلان ترامب بعد ساعات على الهجوم الإيراني على قواعد أميركية في الخليج، رداً على ضربات أميركية استهدفت منشآت نووية في فوردو ونطنز وأصفهان. ونشر ترامب عبر منصته “تروث سوشال” بياناً قال فيه: “ستبدأ إيران وقف إطلاق النار رسميًا، تليها إسرائيل عند منتصف الليل، على أن يُعلن انتهاء الحرب بعد 24 ساعة”. وأضاف: “ليبارك الله إيران، إسرائيل، الشرق الأوسط، والولايات المتحدة والعالم”.
ضربة محدودة واتفاق مفاجئ
بحسب مصادر إعلامية، جاء الرد الإيراني محدوداً ومنسقاً، إذ شمل رشقات صاروخية على قاعدة العديد الأميركية في قطر وقاعدة عين الأسد في العراق. وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن إيران أبلغت قطر مسبقاً بموعد الهجوم لتفادي الخسائر.
مصادر مراقبة اعتبرت أن هذه الضربة كانت لحفظ ماء الوجه بعد الخسائر التي لحقت بالمنشآت النووية، مشيرة إلى أن إسرائيل كانت قد أعربت عن استعدادها لوقف العمليات بمجرد استكمال أهدافها.
سلام في الدوحة وسط التصعيد
تزامن هذا التطور مع زيارة رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إلى الدوحة، التي اضطر إلى تحويل مسار طائرته نحو البحرين خلال القصف الإيراني. وفي تصريح له، أدان سلام “بأشد العبارات” الاعتداء على قطر، مؤكداً “تضامن لبنان الكامل مع قطر، قيادة وشعباً”، وتمنى السلامة لأهلها.
الزيارة ستشكل فرصة لبحث سبل التعاون الثنائي، وتقديم الشكر للدوحة على دعمها المستمر للبنان، وخصوصاً للجيش اللبناني.
تحضيرات تشريعية في لبنان
في موازاة التطورات الإقليمية، ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس، وتم الاتفاق على عقد جلسة تشريعية في 30 حزيران الجاري. وأكد نائب رئيس المجلس، الياس بو صعب، أن الرئيس بري شدد على ضرورة تحييد لبنان عن أي صراع، مؤكداً أن “المقاومة لم تطلق أي رصاصة”.
تفجير إرهابي في دمشق يُشعل موجة تنديد
وفي سوريا، هزّ تفجير انتحاري كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في ضاحية دمشق، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح. الحادث أثار موجة إدانات، أبرزها من الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، والبطريرك بشارة الراعي، والرئيس وليد جنبلاط.
وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن “السلطات ستحاسب كل من شارك وخطط للعملية”، فيما كشفت وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ عمليات أمنية نوعية أدت إلى تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم داعش، وضبط أسلحة ومتفجرات ودراجة نارية مفخخة كانت معدّة لتنفيذ هجوم آخر.
وأكد الشرع في بيان أن “الهجوم يستهدف وحدة سوريا وتنوعها”، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضامنًا وطنيًا شاملاً لحماية الاستقرار.
المصدر : جريدة الانباء الالكترونية
