
بعد جلسة طارئة لمجلس بلدية طرابلس: قرارات حاسمة لمواجهة الحرائق والتعديات البيئية
عقد مجلس بلدية طرابلس جلسته الدورية مساء الخميس، برئاسة الدكتور عبد الحميد كريمة وبحضور كامل الأعضاء، في ظل أزمات بيئية متكررة وحرائق مفتعلة تهدد المدينة وسكانها، ما فرض اتخاذ قرارات واضحة، جريئة، وسريعة لحماية طرابلس.
خطة طوارئ شاملة لمواجهة الحرائق والتعديات البيئية
استحوذ موضوع الحرائق في مكبات النفايات ومناطق البور العشوائية في محيط المدينة على حيز كبير من النقاش، بعد الضرر البيئي والصحي الهائل الناتج عنها، وانتشار الروائح الكريهة والدخان السام، وما تسببه من قلق واستياء واسع لدى أهالي طرابلس.
بناء عليه، أقر المجلس سلسلة إجراءات حازمة، أبرزها:
1. تقديم شكوى قضائية إلى النيابة العامة لكشف ومعاقبة المتسببين بالحرائق وعدم تكرار هذه الاعتداءات.
2. تركيب كاميرات مراقبة وأجهزة إنذار على مداخل ومخارج مكب النفايات لمتابعة أي مخالفات.
3. تخصيص نقطة مراقبة ثابتة عند مدخل المكب.
4. مخاطبة محافظ الشمال لإغلاق وتشميع جميع البور غير المرخصة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
5. تسيير دوريات مسائية للشرطة البلدية لضبط أي مخالفات وحماية البيئة والنظام العام.
6. تشكيل لجنة طوارئ لوضع خطة شاملة لحماية المدينة من الفوضى والعبث.
7. دعوة وزير البيئة لزيارة طرابلس والاطلاع ميدانياً على الكوارث البيئية ووضع حلول عملية لمعالجتها.
8. التنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة لتأمين المعدات والمساهمة في السيطرة على الحرائق، نظراً للنقص في الإمكانات المتوفرة لدى الاتحاد.
كما دعا المجلس البلديات المجاورة لتحمّل مسؤولياتها ومنع أي ممارسات تسبب ضرراً بيئياً أو صحياً لطرابلس وأهلها، خصوصاً ما يتعلق بحرق النفايات.
عرض الرئيس جدول الأعمال ، الذي تخطى العشرين بنداً ، موزعة على الشؤون الإدارية والمالية ، بما فيها ما يتعلق بالموظفين والعمال والأجراء والشرطة ، وبما يتضمن مساعدات وتعويضات إستشفائية وصحية واجتماعية ومنح مدرسية لطلابهم …
موقف مبدئي من مخصصات الرئيس ونائبه
ناقش المجلس بنداً يتعلق بإقرار زيادة على مخصصات رئيس البلدية ونائبه، وعملا بأحكام قانون البلديات خرج رئيس البلدية ونائبه قاعة المجلس و ترأس الجلسة اكبر الأعضاء سنا د. باسم عساف حيث صوّت الأعضاء بالأكثرية لصالح هذه الزيادة.
إلا أن الرئيس الدكتور عبد الحميد كريمة ونائبه الأستاذ خالد كبارة عبّرا بعد العودة للجلسة عن شكرهما للمجلس على هذه الثقة، وأعلنا رفضهما القاطع لأي زيادة في هذه المرحلة، مؤكدين أن الأولوية القصوى هي لضمان حقوق العمال والموظفين وتسوية أوضاعهم المالية.
وشدّدا على أن أي بحث في هذا الموضوع يمكن تأجيله إلى وقت لاحق، بعد أن تستعيد البلدية توازنها وتنتظم حقوق العاملين فيها بشكل كامل.
ملفات تنظيمية وتنموية
• أُبلغ المجلس بانتهاء عقد شركة “لافاجيت”، وتمت الإشارة إلى أن اتحاد بلديات الفيحاء سيعقد اجتماعاً قريباً لاتخاذ قرار بشأن التجديد المؤقت للشركة لمدة ستة أشهر، ريثما يتم التحضير لإجراء مناقصة رسمية جديدة.
كما قرر المجلس فتح اعتماد استثنائي لدفع مستحقات المتوجبة على البلدية لصالح اتحاد بلديات الفيحاء
• أقر المجلس امكانية نقل “سوق الأحد” من ساحة التل إلى العقار البلدي المجاور لدوار النهر باتجاه المرفأ، بما يراعي شروط التنظيم والتوسعة وسهولة الوصول، بالتوازي مع إعادة تأهيل المنشية، وتشغيل البركة الرمزية وتحسين المساحات الخضراء.
محاسبة المخالفين وحماية الإرث التراثي
ناقش المجلس أيضاً قضية انهيار البناء المحاذي لقلعة طرابلس، وبعد التأكد من عدم الالتزام بقرار الترميم السابق، تم إقرار التقدّم بدعوى قضائية لإلزام المالك بالحفاظ على طابعه التراثي كما كان.
ختاماً، شدد المجلس على أن حماية طرابلس وصحة أهلها وكرامتهم البيئية تمثل أولوية مطلقة، وستُتابع هذه الملفات بكل جدية وحزم وشفافية، بالشراكة مع الجهات الرسمية والأمنية والمجتمعية.
