لبنان..بين الدولة أو السلاح


أصبح هامش المناورة ضيقًا جدًا أمام حزب الله، حيث يواجه خيارين صعبين: تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، أو الاستمرار في المماطلة بحجة الاحتفاظ به كقوة ضغط لمواجهة إسرائيل. جاء هذا التحدي بعد فشل الحزب في الحرب التي شنها ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي لدعم حركة حماس في قطاع غزة، واضطراره للموافقة على وقف إطلاق النار والالتزام بتنفيذ القرار 1701، الذي ينص على تسليم سلاحه ومواقعه للدولة على كامل الأراضي اللبنانية. في ظل هذه التطورات، يجد حزب الله نفسه أمام تحديات كبيرة في التعامل مع هذه القضايا الحساسة.

البديل لرفض الحزب تسليم سلاحه، تنفيذا لقرار حصر السلاح بيد الدولة وحدها، واستنادا للبيان الوزاري واستجابة للضغوط الداخلية الشعبية وللخارجية معاً، مع استمرار تذرع الحزب بوجود الاحتلال الاسرائيلي في بعض المواقع جنوباً، يترتب عنه استمرار حرب الاستنزاف التي تشنّها اسرائيل يومياً ضد مواقع الحزب وكوادره جنوباً وفي اي منطقة لبنانية اخرى، دون اي رادع او قدرة له، للتصدي لها ومواجهتها، كما حصل خلال الساعات الماضية، ما يؤدي الى اهتزازات سياسية وامنية وابقاء لبنان رهينة هذا الواقع المترجرج، وانطلاقة مشروع الدولة متعثرا. 

اضافة الى ذلك، امور كثيرة مرتبطة بنزع سلاح الحزب، لا يمكن اغفالها، واهمها مساعدة لبنان على حل الازمة المالية التي يتخبط فيها منذ سنوات ودعم النهوض الاقتصادي، والحصول على المساعدات المالية من الدول الشقيقة والصديقة، للمباشرة بعملية اعادة الاعمار وتمكين العائلات المتضررة من العودة الى قراها ومناطقها.

المصدر : معروف الداعوق _نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top