
في ظل الانهيار الاقتصادي والتجاذبات السياسية التي تعصف بلبنان، تظل التهديدات الأمنية المتزايدة ومحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي تشكل الخطر الأكبر. مع الكشف عن مخططات إرهابية خطيرة يتم تدبيرها من الأراضي السورية، تدخل الساحة اللبنانية مرحلة جديدة من التأهب والحذر الأمني، مما يستدعي اليقظة والتعاون لمواجهة هذه التحديات.
فقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية وثيقة صادرة عن المديرية العامة للأمن العام اللبناني، بتاريخ 4 تموز 2025، تحمل معلومات دقيقة عن دخول بطاريات سيارات عبر الحدود اللبنانية السورية، ما أثار موجة قلق واسعة وسط مخاوف من مخططات إرهابية خطيرة قد تستهدف الداخل اللبناني.
وفي هذا الإطار، علمت “نداء الوطن” من مصادر خاصة في الأمن العام، أن الأجهزة المختصة كانت قد ضبطت بالفعل كمية من البطاريات المفخخة عبر الحدود الشمالية تحديدًا في منطقة وادي خالد – قضاء عكار، قبل صدور وثيقة الاتصال الداخلية، التي تم تعميمها بشكل محدود للأجهزة المعنية وتحديدًا الجمارك، بهدف ضبط الشحنات المشبوهة والتشدد في الإجراءات، وليس بقصد التعميم الإعلامي أو إثارة الرأي العام.
وشددت المصادر أن هذه البطاريات المفخخة مهرّبة، وليست مستوردة عبر شركات قانونية أو جهات موثوقة، ما يطرح علامات استفهام جدّية حول الهدف في هذا التوقيت الدقيق أمنيًا. ولفتت المصادر إلى أن التسريب الذي طال الوثيقة لم يصدر عن الأمن العام، بل عن الجمارك، واصفة هذا التسريب بـ “غير المشروع والخطير”، نظراً إلى حساسية المرحلة الأمنية.
وأضافت المصادر أن غالبية البطاريات التي تدخل لبنان بشكل شرعي، يتم استيرادها عبر البحر من دول وجهات موثوقة تخضع للمراقبة، إلا أن خطورة الموضوع تكمن في التهريب من جهة سوريا، ما يستدعي أعلى درجات الحذر والجاهزية لمنع أي محاولات استغلال للوضع الداخلي.
واختتم المصادر بالتأكيد أن “الأمن العام اللبناني يتابع هذا الملف بدقة، وكل الأجهزة في حالة استنفار تام لمنع دخول أي مواد مشبوهة قد تستخدم في عمليات تهدد الأمن والاستقرار”.
