
لبنان على مفترق الطرق، يخوض مفاوضات مع صندوق النقد الدولي بهدف تحقيق استقرار اقتصادي. نواف سلام، رئيس الحكومة اللبنانية، أشار إلى أن المفاوضات تتقدم ببطء، لكنه أعرب عن أمله في توقيع الاتفاق خلال الفترة المقبلة. السؤال المطروح هو: هل يمكن أن يؤدي هذا الاتفاق إلى تحسين الوضع الاقتصادي في لبنان؟ وكيف سيؤثر على المواطنين اللبنانيين؟
ينفذ صندوق النقد، في أيلول المقبل، بإدراج الملفات كلّها ويحدّد أين أصبحت الدول في ما يخصّ تطبيق الإصلاحات، ولذلك يعتقد الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس أبو دياب، في حديثٍ لموقع mtv، “أنّنا قد نذهب إلى توقيع اتفاق مبدئي في أيلول 2025 وبالتالي تبدأ الأمور بأخذ مجراها، خصوصاً إذا بدأ لبنان بتطبيق الإصلاحات وانتظمت المؤسسات المالية”.
إذاً قد يكون الاتفاق مع الصندوق قريباً، خصوصاً مع تلميح سلام إلى أنّه سيحصل في عهد حكومته. فأيّ انعكاس سيشعر به المواطن بعد الاتفاق؟
يُشير أبو دياب إلى أنّ “المواطن لن يشعر بتحسّن مباشر في حياته أو على الناحية المالية جراء الاتفاق مع الصندوق، لكنّه سيشعر بتحسّن جراء الإصلاحات التي سيطبّقها لبنان”. على سبيل المثال، عندما يعمل على تطبيق قانون إصلاح القطاع المصرفي وتبدأ استعادة الثقة وإعادة ودائع المواطنين بشكل تدريجي، فإنّ ذلك يُشعر المواطن بنوعٍ من التحسّن ويعيد الثقة ويفتح مسار الاستثمارات الأجنبية في لبنان وكذلك الهبات والمساعدات. وهو ما يؤمّن النمو الاقتصادي المطلوب.
ويشرح أبو دياب أنّ الاتفاقية بطريقة مباشرة هي فعليًّا لدعم المصرف المركزي في استدامته وفي التقنيات المالية، قائلاً: “تفتح لنا أبواب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلد ويتحسّن التصنيف المالي الدولي للبنان”.
المؤكّد أنّ لبنان أمام فترة حاسمة على أصعدة عدّة، فهل سيتمكّن من تنفيذ المطلوب قبل أيلول وبدء العدّ العكسي للانتخابات واستحواذها على المشهد؟
المصدر: لارا ابي رافع_ Mtv
